السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 بعد اصدار شهادة وفاة رسمية للعملات المحلية الاوروبية منذ اعتماد اليورو كعملة رسمية في 13 بلداً أوروبياً في شهر يناير الماضي، نهض المارك الالماني من مرقده مؤقتاً ، في حملات لدفع انفاق المستهلكين في مواجهة التباطؤ الاقتصادي. بالتزامن مع جهود اخرى تتضمن مشروع قرار قدم امام البرلمان لتمديد ساعات عمل المتاجر بهدف اعطاء الالمان اربع ساعات اضافية للتسوق في ايام السبت وساعتين اضافيتين في بقية ايام الاسبوع. وبدأت سلسلة متاجر «سي آند ايه» بتقبل الماركات الالمانية في جميع فروعها البالغ عددها 185 فرعاً اعتباراً من بداية الشهر الجاري، بعد نجاح تجربة مشابهه قام بها التجار في احدى البلدات الشمالية. ويغتنم مئات الآلاف من الالمان في انحاء البلد الفرصة الآن لانفاق آخر مدخراتهم من الماركات التي لم تعد المتاجر والعديد من البنوك تقبل بها منذ نهاية فبراير الماضي. وفي اول اسبوع من عودة العملة الالمانية القديمة، شكلت المشتريات بالمارك نسبة 10 بالمئة من اجمالي المبيعات في كافة فروع متاجر «سي آند ايه» وفي ضوء ارتفاع المبيعات قررت الشركة تمديد البرنامج إلى 24 من ديسمبر. وعبر المستهلكون عن سرورهم بهذه المبادرة المشجعة التي اتاحت لهم فرصة انفاق الاوراق النقدية القديمة التي وجدوها في أدراجهم وجيوب معاطفهم المهملة، لاسيما ان معظم تلك المبالغ صغيرة ولا تستحق عناء التوجه إلى البنك الالماني المتحد لتحويلها إلى عملة اليورو الموحدة.
