السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 انتهت في واشنطن الليلة الماضية اجتماعات اللجنة الرباعية بتأجيل اعلان «خريطة الطريق» إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في يناير المقبل. وقال جورج بوش الرئيس الاميركي، ان الخطة لم تكتمل بعد مؤكداً تمسك ادارته بها. فيما يواصل ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال نهجه العدواني بقتل فلسطينيين واصابة ستة ردت عليه المقاومة بقتل حاخام، اما عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل فقد صعد من حملته الانتخابية وأعد فخاً للسلطة الفلسطينية لاجبارها على قبول خطة بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق. فقد اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه «متمسك بشدة» بتطبيق «خريطة الطريق» الهادفة إلى احلال السلام في الشرق الاوسط رغم ان واشنطن قررت ارجاء اعلان اطلاقها إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في يناير. وابلغ بوش رباعي الوساطة الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ان «خارطة الطريق لم تكتمل بعد لكن الولايات المتحدة ملتزمة باكمالها». وقالت اللجنة أنها أجلت اعلان الخطة دون أن تعلن موعداً لذلك. وليس من المتوقع اعلان الخطة قبل الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها يوم 28 يناير. وفي إسرائيل ومع ظهور نتائج استطلاعين جديدين للرأي أفادا بتناقص شعبية «الليكود» اثر الفضيحة الانتخابية، واصل جيش شارون عدوانه الاستفزازي باجتياح جديد لدير البلح في قطاع غزة وقتل فلسطيني واصابة ستة آخرين وتدمير ثلاثة منازل ردت المقاومة بكمين قرب مستوطنة كيسونيم في القطاع 5 تمكنت خلاله من قتل حاخام. كما أعلن مصدر طبي عن استشهاد صديقة أبو سحلول (42 عاماً) من خانيونس متأثرة بجراح أصيبت بها خلال قصف اسرائيلي قبل خمسة أشهر. وروجت اسرائيل أمس الى ابطالها مفعول قنبلة مربوطة بمؤقت يعمل عبر هاتف خليوي قرب مركز تجاري في نتانيا قرب تل أبيب. وتولى بنيامين نتانياهو وزير خارجية شارون مهمة احباط محاولات التسوية السلمية، حيث هاجم فكرة عقد مؤتمر لندن الشهر المقبل الذي دعا له توني بلير رئيس وزراء بريطانيا والذي تحدثت تقارير أمس عن تمسكه برفضه استقبال نتانياهو الذي زعم ان الفشل سيكون مصير أي محاولة اصلاح فلسطينية طالما بقي ياسر عرفات رئيساً للسلطة. في مقابل ذلك بدأ عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل تصعيد «هجوم السلام الانتخابي» على أمل هزيمة شارون في انتخابات الكنيست المقررة أواخر يناير المقبل. لكن هذا الهجوم لم يخل من فخ نصبه ميتسناع للسلطة الفلسطينية. فقد أعلنت متحدثة باسم ميتسناع عبر وكالة «الاسوشيتدبرس» ان حزب العمل أقر خطته للحل السلمي فيما يخص القدس على النحو التالي: الاحياء اليهودية تحت السيادة الاسرائيلية، والاحياء العربية تحت السيادة الفلسطينية، فيما يخضع الحرم القدسي الشريف لادارة مشتركة من الجانبين أو أي شكل يرتأيه الطرفان. مقابل هذا التلويح اعتمد ميتسناع طبقاً للصحف العبرية خطة تفصيلية للانفصال الاحادي عن الفلسطينيين حال عدم التوصل لاتفاق خلال عام تقضي باخلاء كامل لقطاع غزة والانسحاب من 65% من مساحة الضفة الغربية مع الابقاء على الـ 35% الباقية تحت الاحتلال وتشمل الشريط الحدودي في غور الأردن اضافة للمعابر والاجواء ومصادر المياه والكتل الاستيطانية الكبيرة. وقدرت مصادر اسرائيلية ان اعلان ميتسناع الخطة هذه يهدف لتهديد السلطة الفلسطينية واجبارها على تقديم تنازلات والقبول بالخطة التي كان طرحها بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق ابان مفاوضات كامب ديفيد.