السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 أوصى المشاركون في مؤتمر التضامن مع العراق في ختام أعماله بالقاهرة أمس بارسال دروع بشرية الى بغداد إذا شنت الولايات المتحدة حربها المحتملة. وتضمنت التوصيات التسع تفعيل آليات المواجهة الشعبية الدولية ضد الحرب وممارسة ضغوط على الحكومات العربية من أجل عدم تقديم تسهيلات للقوات الأميركية. ونص اعلان القاهرة ضد الهيمنة الأميركية والحرب على العراق ومناصرة فلسطين على برنامج عمل في جميع الدول العربية لمعارضة الحرب. ودعا الاعلان العواصم العربية المرتبطة باتفاقيات عسكرية مع الولايات املتحدة عدم تقديم أية تسهيلات للضربة الأميركية المحتملة على العراق. وطالب الإعلان بتشكيل لجان تفتيش شعبية دولية لمتابعة عمل المفتشين الدوليين. واختار المشاركون أحمد بن بيلا الرئيس الجزائري الأسبق رئيساً للجنة التنسيق العربي الدولي. وأعلن ليث شبيلات الرئيس السابق لنقابة المهندسين الاردنية «ان السكوت يوازي الخيانة» في اشارة الى ضرورة رفض وجود قوات أميركية على الأرض العربية. وعقد المؤتمر بمبادرة من قيادات من مختلف التيارات وبمشاركة 160 مثقفاً وناشطاً عربياً وأوروبياً وأميركياً في مقدمتهم المنسقان الدوليان السابقان دنيس هاليداي وهانز فون شبونيل والنجم السينمائي نور الشريف. من جهة أخرى طلب وزير عراقي المساعدة من الدول العربية أمس لتفادي هجوم محتمل تقوده الولايات المتحدة قال انه سيمثل تهديدا للمنطقة كلها، نافياً صحة تقارير حول تهديدات عراقية بمهاجمة أي دولة عربية تقدم تسهيلات للقوات الأميركية. وقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح لقناة الجزيرة القطرية انه يأمل ان يقف كل العرب الى جانب الشعب العراقي والعراق للدفاع عن سيادته واستقلاله ووحدة اراضيه التي قال انها تواجه تهديدا من الولايات المتحدة وبريطانيا و«الكيان الصهيوني». واتهم صالح الولايات المتحدة وحلفاءها بمحاولة اعادة رسم خريطة المنطقة. ومضى يقول انهم يريدون تقسيم الامة العربية بدءا بالعراق والسعودية ومصر وسوريا وايران وتركيا. ونفى الوزير ما نشرته صحيفة عربية بأنه هدد في وقت سابق بأن العراق سيهاجم اي دولة مجاورة تستضيف قوات تقودها الولايات المتحدة في العملية العسكرية المحتملة ضد بغداد.