السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 تعهد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني غداة مبايعته إماماً للأنصار الذين يشكلون القاعدة الدينية للحزب بتكريس هيئة الانصار من أجل رفع المهانة التي لحقت بهم والتصدي لممارسات التدخل في الشأن السوداني، والعمل على تصحيح صورة الاسلام ومحو التشوهات التي لحقت بالاسلام على الصعيد السوداني منذ عهد جعفر نميري والخارجي على نمط ممارسات حركة طالبان، فيما انتخب مؤتمر الانصار الذي أنهى أعماله اليوم عبدالمحمود أبّو أميناً عاماً للهيئة. وأكد الإمام المهدي في أول خطبة جمعة يؤم فيها أنصاره المحتشدين من شتى أنحاء السودان في ضاحية «السقاي» شمال الخرطوم ان هيئة شئون الانصار لا ترغب في احتكار الدفاع عن الاسلام، لكنها ستحرص على تنبيه الناس عامة الى المخاطر التي تحدق بالدين الوطن. ودعا المهدي أنصاره الى التصدي للتشويه الذي ألحقه جعفر نميري الرئيس الأسبق بالاسلام، وهو يؤشر بذلك الى «قوانين سبتمبر الإسلامية» وحثهم كذلك على التصدي الى التشويه الذي صدر عن حركات خارجية متطرفة مثل حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وقال: نحن جاهزون لكل من أعطى صورة غير حميدة عن الاسلام. لكن المهدي أكد في الوقت نفسه ان هيئة شئون الانصار لا ترغب في احتكار الدفاع عن الاسلام، وإنما ستحرص على تنبيه الناس الى الممارسات السيئة. وقال المهدي أمس الأول ان بيعة الأنصار نابعة عن احساسهم بالمهانة التي تعرضوا لها بنزع مجمع المهدي، كما انها ناجمة عن وعيهم بالمخاطر التي تهدد وحدة الوطن. وأشار الى انه عازم على مواجهة تلك التحديات. ودعا المهدي وكلاء مجلس الشورى والمسئولين في قيادات هيئة أنصاره في أقاليم السودان لأخذ البيعة نيابة عنه، ووعد بالطواف على جماهير الأنصار. وعلى صعيد آخر، انتخب مؤتمر «السقاي» عبدالمحمود أبّو أميناً عاماً للهيئة.