السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 تبدأ بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم أعمال القمة الثالثة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وتستمر يومين لمناقشة أجندة حافلة بالعديد من القضايا السياسية والاقتصادية، وكل ما يتعلق بتعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس، ويتصدرها الملف العراقي، حيث أكدت دول مجلس التعاون أمس رفضها ضرب العراق ودعوته بالتنفيذ الكامل للقرار 1441، وطالبت الكويت باضافة الخطاب الأخير لصدام حسين الرئيس العراقي إلى جدول أعمال القمة التي تبحث أيضاً القضية الفلسطينية واحتلال ايران لجزر الامارات الثلاث، فضلاً عن الاتحاد الجمركي الخليجي. ويرأس وفد الدولة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وصرح معالي حمد بن عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان وزراء الخارجية انتهوا من اعداد جدول أعمال مؤتمر القمة والمواضيع التي ستعرض على القمة، موضحاً ان جدول الأعمال يشتمل على العديد من القضايا السياسية والاقتصادية وكل ما يتعلق بتعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس. وكان وزراء الخارجية قد عقدوا اجتماعاً في الدوحة أمس لاعداد جدول الأعمال، وترأس وفد الدولة الى الاجتماع معالي راشد عبدالله وزير الخارجية. ورداً على سؤال حول طرح الكويت لمذكرة خاصة بشأن ما ورد في خطاب الرئيس العراقي صدام حسين أخيراً قال الأمين العام ان الملف العراقي مطروح على جدول الأعمال كما كان في السابق. ووصف الأمين العام اجتماع الوزراء بأنه ايجابي وناجح. وعلمت وكالة انباء الامارات ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التقوا الليلة الماضية بمقر اقامة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى وزير خارجية قطر فى فندق شيراتون الدوحة. وذكرت مصادر مطلعة للوكالة ان اللقاء الذى اقتصر على الوزراء مع عضو واحد من كل وفد والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن حمد العطية خصص لمناقشة عدد من القضايا السياسية وخاصة الملف العراقى في ضوء مذكرة قدمتها دولة الكويت في اعقاب الخطاب الذى القاه الرئيس العراقى صدام حسين اخيرا والذى اثار استياء حكومة وشعب الكويت. يذكر ان هذه المذكرة قدمت في اعقاب دورة المجلس الوزارى التحضيرية لمؤتمر القمة والتي قد بدأت اعمالها في 19 نوفمبر الماضي. واعتبرت تلك المذكرة من البنود التي استجدت على مشروع جدول اعمال القمة. وقالت مصادر خليجية مطلعة لوكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان مشروع البيان الختامى سيتناول مواقف دول الخليج ازاء القضايا العربية والاقليمية والدولية الراهنة وفى مقدمتها الملف العراقى فى ضوء تصاعد التهديدات الاميركية بشن ضربة عسكرية ضد العراق. واستنادا للمصادر الخليجية فإن دول مجلس التعاون ستؤكد فى قمتها رفضها لاى حرب فى المنطقة أو ضربة عسكرية تستهدف العراق والتأكيد على ضرورة احترام سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه، ومطالبته بالتجاوب الكامل مع قنوات الشرعية الدولية خاصة قرار مجلس الامن الاخير 1441 والتركيز على اعطاء المفتشين الدوليين الفرصة الكاملة للتأكد من عدم امتلاك العراق لاية أسلحة دمار شامل. وفيما يتعلق بالملف الفلسطينى أكدت المصادر أن دول مجلس التعاون الخليجى ستسعى خلال القمة الى بلورة موقف عربى من خطة السلام الاميركية المعروفة باسم خريطة الطريق والتى أبدت بعض الدول العربية تحفظات عليها والتأكد من دعم صمود الشعب فى مواجهة العدوان الاسرائيلى المتصاعد عليه. وتمثل القضايا الاقتصادية أولوية في مشروع جدول أعمال القمة وخصوصاً الاتحاد الجمركي الذي سيبدأ العمل به في بداية الشهر المقبل. وفى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط قلل العطية من شأن انخفاض مستوى تمثيل بعض الدول الخليجية فى قمة الدوحة كسابقة فى أعمال المجلس وقال أن قرار المشاركة قرار سيادى لكل دولة. ونفى العطية وجود أى خلافات بين دول المجلس بشأن العراق موضحا ان هناك اتفاقا بين دول المجلس على رفض أى ضربة للعراق ودعوته الى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والتأكيد فى الوقت نفسه على احترام سيادة الكويت وأمنها وسلامتها الاقليمية. ـ الوكالات