الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 استعرض تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية امس كيفية اتباع ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي لسياسة «الترويج المستمر للاكاذيب» حتى تغدو واقعاً ينطلي على الجمهور الاميركي ويصب لمصلحة مخططه الهادف لشن الحرب على العراق. واستند تقرير «هآرتس» الى تحقيق لشبكة «سي.بي.إس» الاميركية (60 دقيقة) تحدث عن هدف بوش من الحرب ضد بغداد والخاص بحرف انظار الاميركيين عن تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة. وقال التقرير ان ادارة بوش روجت مرارا لارتباط تنظيم «القاعدة» مع العراق ولقاء محمد عطا مع ضابط استخبارات عراقي ما اسفر عن اعتقاد ثلثي الاميركيين بوجود هذه العلاقة في حين اكد بوب بار عميل «سي.آي.ايه» طيلة 16 عاما «اننا لم ننجح في ايجاد أي دليل (على ذلك) لا تأشيرة دخول (عطا الى براغ) ولا شهود ولا صور». كذلك سارع بوش للاعلان بأن تقرير وكالة الطاقة الذرية الدولية يفيد بأن العراق على مسافة ستة شهور من تطوير سلاح نووي وقال: «أي دليل اكثر نحتاج غير ذلك «وهو ما صدقه الاميركيون في حين قال ديفيد اولبرايت الذي كان احد مراقبي السلاح في العراق ويترأس حاليا مركز ابحاث في واشنطن «لم ينشر اي طرف كان، لا وكالة الطاقة الذرية ولا غيرها تقريرا يقول ان العراق كان بحاجة لستة شهور لانتاج القنبلة النووية» ثم عاد البيت الابيض ليعتذر ويؤكد ان المعلومات التي استند اليها بوش لم تكن دقيقة. كذلك نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئولي البيت الأبيض قولهم في سبتمبر الماضي ان العراق يحاول استيراد انابيب الومنيوم لاستخدامها في عملية الطرد المركزي لانتاج اليورانيوم حيث سارع بوش ونائبه ديك تشيني ومستشارته كوندوليزا رايس للترويج لهذا الخبر. لكن اولبرايت نفسه دحض هذا الترويج ونقل عن خبراء عسكريين اميركيين قولهم ان هذه الانابيب لايمكن استخدامها في الطرد المركزي بل في «التطبيقات العسكرية التقليدية». القدس ـ «البيان»: