الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 قتل جيش الاحتلال الصهيوني امس طفلين في قطاع غزة، إلا أن هذا العدوان الفاشي المتجدد لم يستطع حجب جوانب خطيرة في فضيحة الفساد داخل حزب «الليكود» على ابواب انتخابات الكنيست وابرزها تغلغل «المافيا» وعصابات الجريمة المنظمة في هذا الحزب وارتباطها بعومري ابن السفاح ارييل شارون الذي جهد للنأي بنفسه عن هذه الفضيحة، في وقت اقدم مستشار حكومته القضائي على سابقة هي الاولى من نوعها عبر التوصية بمنع عزمي بشارة وحزبه العربي من الترشح لانتخابات الكنيست بدعوى تأييده للمقاومة الفلسطينية واللبنانية وقتل جيش الاحتلال امس خلال قصفه العشوائي لمنطقة خانيونس في قطاع غزة طفلا وهو نائم داخل منزله، فيما فتحت الدبابات النار بشكل عشوائي على سكان رفح خلال تدمير خمسة منازل وتجريف اراض ما اسفر عن استشهاد الطفل علاء السدودي (15 عاما) فيما اعترف الاحتلال بنجاح المقاومة الليلة قبل الماضية في اصابة مسئول بوزارة الحربية ومساعده. غير ان هذه التطورات لم تحجب تصاعد الفضيحة التي تهدد فرص «الليكود» بانتخابات الكنيست المقررة اواخر يناير المقبل. فمع استمرار التحقيقات في الرشاوى وشراء الاصوات الانتخابية داخل هذا الحزب جهد شارون للتنصل من هذه الفضيحة عبر تعهده بطرد كل متورط فيها. لكن ذلك لم يمنع عميرام ميتسناع زعيم حزب «العمل» من تحذير الاسرائيليين من انتخاب قائمة حزب «تغلغلت فيه المافيا وعصابات الجريمة المنظمة». وفيما كان شارون ينفي اي صلة لابنه عومري في هذه الفضيحة اعترف الاخير في تصريحات لصحيفة «هآرتس» العبرية بصداقته مع شلومو عوز الذي سجن سابقا بتهمة الاحتيال علاوة على ان عوز هذا على صلة وثيقة بموشيه هالبيرون المعروف كأحد ابرز قيادات المافيا «في الدولة العبرية». كما كشفت «هآرتس» عن علاقات وثيقة لعومري مع عائلة غروشي الاسرائيلية المشهورة بأعمال الجريمة المنظمة حيث وزع على افرادها طلبات انتساب لليكود. وفي هذا الاطار اشارت الصحيفة الى فوز روفن غافريلي النادلة السابقة وابنة مالك شبكة كازينوهات تدير «اعمالا غير مشروعة» في الخارج ومعروف «بسخائه الكبير» مع اصدقائه في الليكود. في موازاة ذلك اقدم الياكيم روبتشيلن المستشار القضائي لحكومة شارون على سابقة هي الاولى حين تجاوز حدود صلاحياته وبعث مذكرة الى لجنة الانتخابات الاسرائيلية توصي بعدم السماح لعزمي بشارة العضو العربي في الكنيست والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه بالترشح للانتخابات بدعوى «تأييده للارهاب». وسعى للتغطية على توصيته العنصرية هذه بارفاقها بطلب منع الارهابي اليهودي باروخ مارزيل من الترشح. وعقب بشارة على ذلك بالقول انه ينوي الالتماس الى المحكمة الاسرائيلية العليا ضد هذه التوصية التي اعتبرها محاولة «متلونة وحقيرة للمساواة بين قوى ديمقراطية وليبرالية وبين قوى عنصرية ومعارضة للديمقراطية». القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: