الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 كشفت وثائق سرية افرجت عنها الولايات المتحدة الاميركية عن تبني الادارة الاميركية مطلع السبعينيات سياسة توازن مصالح تجاه الصراع الهندي الباكستاني ادت الى ظهور بنغلاديش كدولة منفصلة عن باكستان التي منيت بهزيمة عسكرية في حرب عام 1971، الا ان واشنطن في ظل ادارة ريتشارد نيكسون فضلت الصمت على جرائم باكستان في الدولة الوليدة. واشارت احدى الوثائق الى ان جورج بوش الاب المندوب الاميركي وقتها وصف هنري كيسنجر وزير الخارجية بأنه مصاب بجنون العظمة. وتفصل البرقيات والمذكرات التي وجهها دبلوماسيون ومسئولون أميركيون المذابح التي نصبتها قوات باكستان الغربية في دكا للطلبة في دكا في مارس عام 1971، عندما أعلن القانون العرفي في باكستان الشرقية، وقرر الرئيس الراحل ريتشارد نيكسون ومستشاره للامن القومي هنري كيسنجر عدم ادانة الفظائع التي ارتكبها الباكستانيون. وكتب دبلوماسيون أميركيون في المنطقة منهم كينيث كيتينج السفير في نيودلهي وآرشر بلود القنصل العام في دكا عن هذه الوقائع بتأثر شديد. بل ان بلود ناشد واشنطن أن تندد «بقمع الديمقراطية» في باكستان الشرقية. وناشد كيتينج وزارة الخارجية الأميركية أن تدين العنف قائلا «آن أوان تدخل المبادئ لتصنع سياسة أفضل». ولم يوافق نيكسون وكيسنجر على ذلك اذ كانا يتلهفان على عدم احباط مفاوضاتهما السرية الحساسة مع الصين والتي كان يدعمها الرئيس الباكستاني يحيى خان وفي النهاية أدت الى تغيير الجغرافيا السياسية في المنطقة وقلب ميزان القوة في الحرب الباردة. وتتضمن الوثائق ملخصا بتاريخ 10 ديسمبر لما دار في اجتماع بين كيسنجر وبين دبلوماسيين صينيين في مقر الامم المتحدة، وكتبه الرئيس جورج بوش الاب الذي كان حينذاك سفيرا لبلاده في الامم المتحدة. ووصف بوش الذي أصبح بعد ذلك رئيسا أن كيسنجر «كان لديه جنون العظمة بشأن وزارة الخارجية». وقال ان لديه تحفظات خاصة بشأن الموظفين الذين كانوا يعملون تحت رئاسة كيسنجر في البيت الابيض والذين كانوا يتصرفون كجهة منفصلة مسئولة عن السياسة الخارجية. ـ الوكالات