الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 أناب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في رئاسة وفد دولة الامارات العربية المتحدة الى القمة الخليجية الثالثة والعشرين التي تعقد يوم السبت المقبل بالدوحة. يضم الوفد عددا من أصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار المسئولين بالدولة. وقالت مصادر دبلوماسية خليجية ان انعقاد هذه القمة يأتي في ظل ظروف دقيقة وبالغة الحساسية بسبب التطورات المتسارعة للأحداث على كافة المستويات الاقليمية والعربية والدولية. وقالت المصادر ان اهداف هذه القمة لا تختلف عن سابقاتها من القمم وتستهدف التشاور والتنسيق حول المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والعالم وزيادة رصيد التفاهم ووحدة الرؤية الخليجية. وذكرت ان القادة الخليجيين سيناقشون خلال القمة الحملة العسكرية المحتملة على العراق ومستلزمات تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي وضرورة التزام العراق بتنفيذ القرار لتجنيب الشعب العراقي والمنطقة بأسرها اخطار الحرب الى جانب الأمن الخليجي وجهود دول المجلس في مكافحة الارهاب العالمي. واضافت المصادر ان القادة سيستعرضون خلال القمة التحركات والجهود العربية والدولية المبذولة لاعادة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات لاحياء عملية السلام في ضوء مبادرة السلام العربية لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة ودعم جهود اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والأمم المتحدة. كما ستدرس القمة علاقات دول المجلس مع ايران في ضوء التطورات التي شهدتها مؤخرا والزيارات التي قام بها عدد من كبار المسئولين في دول المجلس الى طهران والتي اسفرت عن توقيع اتفاقيات بين دول المجلس وايران والزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الايراني محمد خاتمي لدولة الامارات العربية المتحدة، ولم تستبعد المصادر ان يتطرق القادة الى مبادرة «الشراكة الاميركية الشرق اوسطية» التي اطلقتها الادارة الاميركية مؤخرا والهادفة الى تخصيص صناديق مالية وكوادر لدعم وتطوير الخيارات السياسية والاقتصادية والثقافية في منطقة الشرق الاوسط وتوسيع رقعة الديمقراطية والاصلاح السياسي. ورجحت المصادر ان يتطرق القادة كذلك الى الحملة الاعلامية المغرضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية من بعض وسائل الاعلام الغربية ودعم دول المجلس ومؤازرتها للسعودية ضد الحملة باعتبار ما تتعرض له السعودية يمس كل الدول الخليجية. وحول مسيرة تعزيز التعاون الخليجي المشترك اكدت المصادر ان قمة الدوحة ستركز على الملف الاقتصادي وتفعيل القرارات الاقتصادية التي اقرتها القمة الخليجية السابقة التي عقدت في مسقط اواخر ديسمبر الماضي والمتعلقة ببدء الاتحاد الجمركي الخليجي في مطلع يناير المقبل وتوحيد العملة الخليجية في عام 2010. كما تبحث القمة تعزيز التعاون في مجالات التخطيط والتنمية والتعاون العسكري والأمني والاعلامي والتربية وشئون الانسان اضافة الى انضمام اليمن الى بعض هيئات مجلس التعاون وضرورة المحافظة على توازن سوق البترول العالمية ونتائج مفاوضات دول المجلس مع الاتحاد الاوروبي. الوكالات
