الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء امس نظيره السوري بشار الاسد لاجراء محادثات تتناول الازمة العراقية والوضع في الشرق الاوسط. وبشكل استثنائي، لم يعقد اللقاء في قصر الاليزيه الذي استقبل قبل ذلك بقليل مئات الاطفال للاحتفال بعيد الميلاد وانما في فندق مارينيي مقر الضيوف الرسميين في فرنسا قرب القصر الرئاسي. ووصل الاسد الى باريس قادما من لندن حيث قام بزيارة رسمية استغرقت ثلاثة ايام، ولن يمضي في باريس اكثر من بضع ساعات قبل العودة الى دمشق. وانتقد الاسد «سياسة النعامة» التي تنتهجها الدول الغربية في الشرق الاوسط، محذرا من ان ضرب العراق سيزيد من الاعتداءات. ونقلت صحيفة «التايمز اللندنية» عن الأسد قوله خلال اليوم الثالث من زيارته لبريطانيا ان العراق لا يشكل تهديدا للمنطقة مشيرا الى ان اي حملة عسكرية تشنها الولايات المتحدة ستكون مرتبطة بأهداف نفطية اكثر منها بأسلحة دمار شامل. وكان الرئيس السوري قد رفض الثلاثاء في لقاء مع الصحافيين خلال مؤتمر عقد في المؤتمر الملكي للشئون الدولية في لندن، الاصلاحات المقترحة على السلطة الفلسطينية. ونقلت «التايمز» عن الاسد قوله ان اسرائيل تحاول تنصيب قيادة طيعة في فلسطين. وقال حسب ماذكرت الصحيفة «يريدون (الاسرائيليون) اضعاف (الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات) لتشكيل مجموعة تقيم علاقات جديدة مع اسرائيل». واضاف «سينتج عن ذلك اضطرابات في الشرق االوسط» مضيفا ان نتيجة الاصلاحات ستكون التدمير. واوضحت «التايمز» ان الاسد شدد على ان السبب الرئيسي للصراع في الشرق الاوسط هو الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية. واكد انه لا يمكن اجراء اي اصلاح حقيقي في المنطقة دون انسحاب الاسرائيليين. واضاف يحاولون معالجة العوارض بدل معالجة سبب المشاكل. هذا ما ادعوه طريقة النعامة التي تخفي الرأس في الرمل. ا. ف. ب