الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 اكد جورج بوش الرئيس الاميركي التزام بلاده بخطة «خريطة الطريق» لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لكن عقب الانتخابات الاسرائيلية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين بوش وكل من الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن والامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية، في حين قال مسئول اردني بارز ان خريطة الطريق تنص على تعهد اسرائيلي لا لبس فيه بقيام دولة فلسطينية ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن مصدر في الديوان الملكي الاردني قوله ان الرئيس الاميركي «اكد التزام الولايات المتحدة بخريطة الطريق» التي تنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005 والتجميد الفعلي للاستيطان الاسرائيلي. واضافت ان بوش اكد «دعمه لكافة الجهود التي تبذل من اجل اعادة اطلاق العملية السلمية وان الاتصال تناول الوضع في الاراضي الفلسطينية والتحركات الجارية لانهاء التوتر من خلال استئناف مفاوضات السلام على الاسس التي تبنتها «خريطة الطريق». وقال مسئول اردني رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس» ان «خريطة الطريق» التي اعتمدت بخطوطها العريضة في 17 سبتمبر في نيويورك كان يفترض ان يتم تبنيها واعلانها خلال قمة اللجنة الرباعية في 20 ديسمبر في واشنطن. غير انه لن يعلن عنها خلافا لما تقرر سابقا. وبحسب هذه الوثيقة، تتطلب المرحلة الاولى من الفلسطينيين «نشر اعلان لا لبس فيه يؤكد حق اسرائيل في العيش بسلام وامن ويدعو الى وقف فوري ومن دون شروط للعمليات المسلحة ولكل اعمال العنف ضد الاسرائيليين في كل مكان». وفي المقابل، تطلب الوثيقة من الاسرائيليين «نشر اعلان لا لبس فيه يؤكد التزامها مبدأ دولتين دولة فلسطينية ذات سيادة تعيش في سلام وامن الى جانب دولة اسرائيل». كما تنص على ان «تلتزم حكومة اسرائيل عدم القيام بأي اعمال تسيء الى اجواء الثقة ومنها الترحيل والهجمات ضد مدنيين او في المناطق ذات الكثافة من المدنيين ومصادرة و/او هدم منازل فلسطينية وممتلكات، بوصفها تدابير عقابية او من اجل تسهيل بناء منشآت اسرائيلية، وتدمير المؤسسات المدنية والبنى التحتية الفلسطينية». وفي وقت لاحق قال كولن باول وزير الخارجية الأميركي ان بلاده ستعارض اعتماد «خريطة الطريق» قبل الانتخابات الاسرائيلية الشهر المقبل. كما تلقى ولى العهد نائب رئيس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى السعودى الامير عبدالله بن عبدالعزيز امس اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركى جورج بوش. وذكرت وكالة الانباء السعودية انه جرى خلال الاتصال بحث مجمل التطورات الدولية وخاصة فى الشرق الاوسط الى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك. واضافت مصادر دبلوماسية في السفارة الاميركية في الرياض أن الامير عبدالله طالب الرئيس بوش «بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها اليومي على أبناء الشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء التوتر من خلال استئناف مفاوضات السلام على الاسس التي تبنتها خريطة الطريق». وأضافت المصادر أن الرجلين تطرقا أيضا خلال الاتصال إلى «الملف العراقي».إ لا أن المصادر أكدت أن الامير عبدالله طلب من الرئيس الاميركي ضرورة إعطاء مجلس الامن الفرصة «لاستخلاص النتائج بشأن احتمال مخالفة العراق التزاماته». وكالات