الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 مع اضراب شل قطاع التعليم في لبنان نفذه نحو مليون من الطلبة والمدرسين شهدت بيروت امس مظاهرة حاشدة تقدمها سياسيون بارزون بينهم سليم الحص رئيس الوزراء السابق والنائب وليد جنبلاط حذروا خلالها من «ثورة الجياع». واضرب نحو 70 الف معلم من القطاعين الخاص والعام وانضم اليهم ثلاثة الاف من موظفي الجامعات الحكومية. وشارك المعلمون والاساتذة وقادة النقابات وممثلون عن مختلف الاحزاب السياسية في مسيرة في شوارع بيروت احتجاجا على مشروع الموازنة التي ترفع الضرائب وساعات العمل. وفي وقت لاحق تحولت تظاهرة عمالية وطلابية وشعبية حاشدة في بيروت امس الى ساحة للاقطاب المعارضين والموالين للحكومة، حيث اجمعوا على انتقاد سياساتها المالية والاقتصادية التي اغرقت البلاد بالديون، والعباد بالبطالة والعوز والفقر. وحذر هؤلاء الدولة مما أسموه «ثورة الجياع». وكان من ابرز الذين تقدموها سليم الحص والنائب وليد جنبلاط، وحشد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، والنقابيين وابرزهم غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام الذي يضم حوالي 110 نقابات اضافة الى مئات من الاساتذة الجامعيين واركان الاتحادات والهيئات الطلابية في الجامعات والمدارس. انطلقت التظاهرة من ساحة البربير وصولا الى ساحتي رياض الصلح والنجمة حيث يقع مقرا رئاسة مجلس الوزراء ومبنى مجلس النواب، وسط «غابتين»، الاولى من رجال قوى الامن الذين واكبوها بكثافة لافتة، والثانية من «المظلات» اتقاء لهطول الامطار التي كانت تتساقط. وفي تصريحات مقتضبة لـ «البيان» قبيل انتهاء التظاهرة، حمل الحص بشدة على الحكومة، قائلا: «ان اللبنانيين يجوعون ويتعذبون ويشكون ويصرخون في هذه الايام اكثر بكثير مما كانوا عليه في عز الحرب الاهلية». وقال النائب جنبلاط مشيرا بيديه باتجاه مقر البرلمان المقابل: « الشطارة ليست بالطريق. الامور اصبحت داخل مجلس النواب،وعليه ان يتصدى للحكومة في كل ما تقوم به ويؤدي الى مزيد من افقار الناس وتجويعهم وتهميشهم واذلالهم». اما رئيس الاتحاد العمالي فقد اكتفى بالاعلان عن ان مؤتمرا نقابيا موسعا سيعقد اوائل العام الجديد، كاشفا عن ان الاتحاد يعد لتظاهرة شعبية اكبر في 7 يناير المقبل. بيروت ـ وليد زهر الدين:
