الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 في مواجهة امتعاض تل ابيب من مؤتمر لندن الذي دعا اليه الشهر المقبل كشفت تقارير عبرية ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني رفض طلباً للقاء بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي الذي يستعد لجولة اوروبية هدفها عرقلة «خريطة الطريق» التي كشفت مصادر عبرية اخرى ان واشنطن التي رحبت بمؤتمر لندن لدعم الاصلاحات الفلسطينية ستؤجلها مكتفية ببيان يهاجم الاستيطان، فيما قدرت المصادر اسدال الستار على هذه الخريطة اثر تعيين المتشدد الصهيوني اليوت ابراهامز مسئولاً عن الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الاميركي وسط محاولات شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي اقناع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي خلال لقاء عبر الفيديو بارتباط حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية بتنظيم «القاعدة». وكانت السلطة الفلسطينية ابلغت امس ممثلي اللجنة الرباعية الدولية لديها موافقتها الرسمية على «خريطة الطريق» الاميركية بعد تعديلها وذلك على ابواب مؤتمر لندن الذي دعا اليه بلير الشهر المقبل والذي قالت الخارجية الاسرائيلية امس انها غير معنية به في اشارة الى الخلاف مع بريطانيا حوله. وبرز هذا الخلاف اكثر في رفض بلير لقاء نتانياهو الذي يستعد لجولة اوروبية حيث احتج مقربو الاخير طبقاً لـ «يديعوت احرونوت» على هذا الرفض المتزامن مع قبول رئيس الوزراء البريطاني لقاء عميرار ميتسناع زعيم حزب «العمل» الاسرائيلي. ويهدف نتانياهو من جولته هذه لاقناع اوروبا بوقف ضغطها لاقرار «خريطة الطريق» خلال اجتماع اللجنة الرباعية في واشنطن يوم الجمعة المقبل. وفي هذا الاطار كشفت مصادر «هآرتس» العبرية ان ادارة جورج بوش الاميركية ستتحايل على الضغوط الاوروبية عبر اصدار بيان يهاجم الاستيطان ويطالب اسرائيل بوقفه وتخفيف الحصار على الفلسطينيين بدل اقرار خطة الخريطة. ونقلت الصحيفة عن مصادر في واشنطن ترجيحها ان يتم نسف الخريطة من اساسها بعد تعيين اليوت ابراهامز رئيساً لقسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الاميركي والمعروف بمواقفه المتطرفة الداعية لنقل السفارة الاميركية الى القدس والغاء اتفاقات اوسلو وحتى انه طالب يهود الولايات المتحدة بالحفاظ على يهوديتهم وعدم الاندماج في المجتمع الاميركي. وفي موازاة ذلك عقد شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي لقاء عبر الفيديو مع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي لاسباب امنية طبقاً لـ «يديعوت» التي قالت ان موفاز عرض خلاله وثائق مزعومة عن وجود «خلايا مشتركة للجهاد الاسلامي وتنظيم القاعدة تنشط في قطاع غزة». ورحبت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء باقتراح بريطاني بدعوة اعضاء في القيادة الفلسطينية الى مؤتمر بشأن الاصلاحات الفلسطينية في يناير وقالت ان ذلك سيكمل عمل الوسطاء في الشرق الاوسط. وقال جريج سوليفان المتحدث باسم الخارجية الاميركية امس «نرحب باعلان رئيس الوزراء بلير. سيكون مثل هذا المؤتمر مفيدا في توفير فرصة لتعزيز وتشجيع جهود الاصلاح الفلسطينية ومواصلة ودعم العمل الذي يقوم به فريق العمل الدولي في مجال الاصلاحات ورباعي الوساطة. وقال سوليفان «من خلال احراز تقدم في الاصلاحات والاداء في مجال الامن يمكن للفلسطينيين المساعدة في تنفيذ رؤية الرئيس في اقامة دولتين اسرائيل وفلسطين جنبا الى جنب في امن وسلام». وفي هذه الاثناء واصل جيش الاحتلال عدوانه واغتال فلسطينيين اثنين بدم بارد في قطاع غزة بالتزامن مع توغلات في منطقتي دير البلح ورفح هدم خلالها عدداً من المنازل. واعتقل جنود الاحتلال جنوبي القطاع امرأة فلسطينية وطفليها فيما اعتقل 12 في الضفة الغربية بينهم قائد كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح في حين ردت المقاومة بسلسلة هجمات في القطاع اسفرت عن اصابة جندي ومستوطن في منطقة رفح. القدس ـ «البيان» والوكالات: