الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 ادلت مادلين اولبرايت وزيرة خارجية أميركا السابقة امس بشهادتها امام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي والتي تنظر في محاكمة رئيسه صرب البوسنة بيليانا بلافسيتش. وفي جلسة تاريخية وصفت بيليانا بلافسيتش اولبرايت وهي اكبر مسئول اميركي يدلي بشهادته امام محكمة لاهاي احساسها بالرعب حين سمعت بجرائم القتل والاغتصاب ومعتقلات التعذيب لغير الصرب خلال حرب البوسنة التي استمرت بين عام 1992 وعام 1995. وقالت اولبرايت في الوقت الذي كانت بلافسيتش تستمع فيه لشهادتها «كان من غير المتخيل حدوث مثل هذه الامور. «كانت ترتكب فيما يبدو بشكل متعمد وليس مجرد حادث ارتكبه جندي مخمور يقوم بعمليات نهب. كانت جزءا من خطة للقضاء على فئات بعينها من الناس». وتدلي اولبرايت بشهادتها لليوم الثاني في جلسات تستمر ثلاثة ايام لمحاكمة المرأة التي وصفت بأنها «المرأة الحديدية» لحرب البوسنة. وقد تواجه بلافسيتش «72 عاما» حكما بالسجن المؤبد بعد ان اقرت في اكتوبر بارتكاب مجموعة جرائم ضد الانسانية واضطهاد المسلمين والكروات في البوسنة خلال الحرب التي اسفرت عن سقوط 200 الف ما بين قتيل ومفقود. ووصفت اولبرايت الصور التي التقطت لحرب البوسنة بأنها «تعيد الى الاذهان صور الحرب العالمية الثانية». وأضافت اولبرايت «انا على دراية كبيرة بهذه الصور المروعة التي التقطت في ذلك الوقت «الحرب العالمية الثانية» ويبدو لي انها «حرب البوسنة» تكرار لمشاهد اناس يدفعون في الحافلات والقطارات...وتفرق الاسر والقصص المروعة التي سمعنا عنها فيما يتعلق بالجرائم التي كانت ترتكب». رويترز