الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 ندد رئيس جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا امس الثلاثاء بـ «ازدراء (الولايات المتحدة) الخطير» للتعددية في حكم العالم و«بعجرفتها» التي تجلت في موقفها من التقرير العراقي حول اسلحة الدمار الشامل. وقال مانديلا في خطاب القاه امام المؤتمر الوطني الافريقي في ستيلنبوش (جنوب غرب) «لقد شاهدنا في الاونة الاخيرة عودة التحرك الاحادي الجانب في الشئون العالمية». واضاف مانديلا البالغ ال84 من العمر ان «الولايات المتحدة مع بريطانيا اثبتتا ميلا خطيرا للازدراء بمباديء حسن الادارة المتعددة الاطراف». وتابع «شعرنا بقلق بالغ لما أبدته الولايات المتحدة من استخفاف بمجلس الامن والامم المتحدة» مشيراً الى انه «استقبل بارتياح» قرار ربط تحرك محتمل ضد العراق بقرار دولي. وقال ان «الانطباع السائد في العالم هو ان الولايات المتحدة، مازالت مصممة على تنفيذ عمل عسكري ضد العراق». واوضح «نأمل في ان نكون على خطأ وان يتم تجنب العمل العسكري الاحادي الجانب وان تحترم سلطة مجلس الامن الدولي». ورأى ان «الطريقة التي انتزعت بها الولايات المتحدة الاعلان العراقي حول اسلحة الدمار الشامل يمكن وصفها بالوقحة وتشكل سببا اضافيا للقلق». كما أدان الفاتيكان مبدأ شن «حرب وقائية» لانها ستكون «حربا عدوانية» كما اعلن امس الاسقف ريناتو مارتينو رئيس المجلس الباباوي من اجل العدالة والسلام. وقال ان «الحرب الوقائية حرب عدوانية ولا تندرج في اطار مفهوم الحرب العادلة» في اشارة الى العملية «الوقائية» ضد العراق. وكان مارتينو المراقب السابق للفاتيكان في الامم المتحدة يقدم للفاتيكان رسالة البابا يوحنا بولس الثاني بمناسبة اليوم العالمي للسلام. ورأى ان عمليات التفتيش الدولية في العراق يجب ان تطال ايضا دولا اخرى. وقال ان «عمليات التفتيش في اسرائيل التي اتخذت الامم المتحدة قرارا بشأنها اصبحت في طي النسيان». ـ أ. ف. ب