الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 تحت ضغط خلافات حادة بين فصائل المعارضة العراقية الست، والفشل في التوصل لاتفاق حول اهم قضيتين لما يسمى بعراق مابعد صدام حسين الرئيس العراقي، مدد مؤتمر المعارضة في لندن اعماله يومين اضافيين، بعد ان كان مقررا اختتامه الليلة قبل الماضية. وعصفت الخلافات بالمؤتمر حول عضوية لجنة صنع السياسات وطرح الدستور للاستفتاء للاختيار مابين استمرار الحكم الجمهوري او العودة للحكم الملكي، رغم اتفاق المعارضين على اصدار عفو عام عن جميع قيادات الجيش العراقي في محاولة لاستقطاب تعاطفها، باستثناء صدام ونجليه قصي وعدي ضمن 49 آخرين. وتوزع المؤتمر الى قوتين احداهما رئيسية تضم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والحزبين الكرديين الديمقراطي والوطني وحركة الوفاق الوطني التي يتزعمها بعثيون منشقون، والاخرى تضم المؤتمر الوطني والحركة الملكية الدستورية. وتركزت الخلافات حول حجم تمثيل كل فصيل في لجنة صنع السياسات التي ستقوم بدور الادارة الانتقالية مع بدء العملية الاميركية لاطاحة صدام، حيث اتفقت المجموعة الاولى على رفض منح المؤتمر الوطني عددا كبيرا من مقاعد اللجنة لافتقاره الى قاعدة شعبية في الداخل، وبالمثل للحركة الملكية، في حين قاد المبعوث الاميركي خليل زاده مفاوضات جانبية مكثفة لانقاذ المؤتمر من الفشل، عبر اقتراحات بشطر اللجنة الى لجنتين واحدة مصغرة للمتابعة واخرى موسعة للتنسيق وتكون الاولى هي صانع السياسات وتضم نحو 20 عضوا والثانية تتسع لاكثر من ثلاثين عضوا. وذكرت مصادر عراقية داخل المؤتمر ان المقاعد ستوزع على الارجح في لجنة واحدة على النحو التالى: 10 مستقلين و40 يمثلون الاحزاب ويكون من بينهم 10 اكراد و 16 من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية و4 من المؤتمر الوطنى العراقي و4 من الحركة الملكية الدستورية و4 من حركة الوفاق الوطنى و2 من الضباط. وتمثلت العقبة الثانية في رفض القوة الاولى اقتراحا لتمرير العودة للملكية عبر طرح الدستور للاستفتاء رغم اقرار المؤتمر للبيان السياسي المكون من 21 بندا تتعلق باقامة عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي.