الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 في محاولة لاستنساخ تكتيك سري اثبت نجاحا في افغانستان ادخلت الولايات المتحدة الاميركية عشرات من الفرق الخاصة ووحدات الاستخبارات الى العراق، محملين بملايين الدولارات لشراء ولاء زعماء العشائر والقبائل العراقية، وتجنيدهم في اطار خطة الاطاحة بنظام صدام حسين الرئيس العراقي، في وقت تتكشف معلومات عن اسلحة عالية التقنية لم تستخدم من قبل تتيح للقوات الاميركية انهاء غزو العراق في غضون اسبوع واحد. ومع اقتراب اجتماع مجلس الأمن الخميس لمناقشة التقييم الاولي للملف العراقي لأسلحة الدمار كثفت واشنطن ضغوطها لجعل مسألة استجواب العلماء العراقيين في الصدارة لانتزاع مبرر لغزو العراق، فيما روجت مصادر غربية لاتهامات لسوريا بتهريب السلاح للعراق. وعلى صعيد عمليات التفتيش تفقد المفتشون مصنع المعتصم في زيارة مفاجئة امس، وهو الذي زعمت المخابرات الاميركية والبريطانية ان العراق حاول زيادة مدى صواريخ سكود داخله. فقد ذكرت صحيفة «الاوبزرفر» البريطانية نقلا عن مصادر مخابراتية ان الفرق الاميركية المحملة بملايين الدولارات تركز في عملها على المناطق الريفية النائية في وسط العراق وحول بغداد حيث تقيم اقوى القبائل السنية، التي حاول صدام مرارا شراء ولائها بالمنح والعطايا كونها تجسد سلطة موازية للحكومة المركزية. وضمن محاولات اغواء قادة القبائل تحاول الفرق الاميركية التعهد لهم ولقيادات عسكرية وحكومية بعدم فقدان مناصبهم حتى بعد الاطاحة بصدام، وتشجيعهم على التمرد كوسيلة للبقاء في حكومة ما بعد صدام. من جانبها كشفت مصادر عسكرية لصحيفة «الاندبندنت» البريطانية ان ترسانة ضرب العراق ستتضمن اسلحة تكنولوجية متقدمة لم يسبق استخدامها للانتهاء من الحرب خلال اسبوع، منها قنابل ذكية موجهة بالاقمار الصناعية تعرف باسم ذخيرة الهجوم المباشر، بالاضافة الى قنابل «الميكروييف» والتي تنفجر في الجو وتؤدي الى اطلاق طاقة مغناطيسية، وطائرات بدون طيار، وصواريخ هيلفير وعربات مدرعة «ستريكر». على صعيد متصل، نقلت صحيفة «ديلي تلغراف» عن مصادر المخابرات الغربية انه تم رصد 52 حاوية تحمل نظم دفاع جوي وقطع غيار متطورة هربتها سوريا الى العراق منذ بداية الشهر الحالي. واضافت ان قطع الغيار والاسلحة المهربة روسية الصنع، وجاءت التقارير بالتزامن مع وصول بشار الاسد الرئيس السوري الى لندن امس . وحول عمليات التفتيش قال هيروبواكي الناطق بلسان المفتشين انه ينتظر وصول معدات جديدة ووسائل اتصال وعربات ومروحيات ما سيمكن المفتشين من «العمل بسرعتهم القصوى». واضاف ان مروحية من نوع بيل 212 وصلت قطعا الى بغداد حيث جرى تجميعها «جاهزة للاستخدام وستصل مروحيات اخرى خلال هذا الشهر». وطلبت الامم المتحدة من العراق ان يقدم اليها قبل نهاية الشهر لائحة بأسماء علمائه الذين عملوا في برامج التسلح المحظورة. وقال يواكي ان ما نريده هو لائحة بالعلماء والمهندسين والخبراء الذين وضعوا هذه البرامج. الوكالات