الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 أعلن حزب العمل الاسرائيلي وللمرة الاولى في تاريخه، استعداده للعدول عن ضم احياء عربية في القدس، اي القبول بتقسيمها مع الفلسطينيين في اطار اتفاق سلام. وصرح عوفير بينس الامين العام للحزب في تصريحات امس «نريد ان تصبح القدس مدينة يمكن العيش فيها بصورة طبيعية والاحياء العربية التي ضمتها اسرائيل ليست جزءاً من المدينة وقرار ضمها كان بهدف توسيع القدس». واضاف «في حال نجحنا في اقناع العالم اجمع بالاعتراف بالاحياء اليهودية في القدس عاصمة لاسرائيل الى الابد ونتخلى في المقابل عن بعض الاحياء العربية ونتمكن من ارساء السلام، سيكون ذلك افضل نبأ لشعب اسرائيل». وكان بينس يتحدث اثر نشر صحيفة «معاريف» معلومات حول مشروع البرنامج الانتخابي للعماليين الى الانتخابات التشريعية في 28 يناير الذي تم رفعه امس الى زعيم الحزب عميرام ميتسناع للموافقة عليه. وينص المشروع الذي وضعته لجنة في الحزب على ان «القدس عاصمة لاسرائيل داخل الاحياء اليهودية للمدينة». وبحسب الصحيفة فان تيار «الصقور» في حزب العمل بزعامة وزير الحربية السابق بنيامين بن اليعازر انتقد هذا الاقتراح. وقالت الصحيفة ان البرنامج الانتخابي الاخير للحزب الذي نشر في 1996 يؤكد ان «القدس ستبقى موحدة الى الابد تحت السيادة الاسرائيلية». وتتضمن صيغة المشروع بالاجمال سبعة بنود تتعاطى مع الموضوع السياسي. وقد ورد فيها ان حزب العمل يؤيد وجود دولتين غربي نهر الاردن فلسطينية واسرائيلية، كما يتبنى البرنامج تماما موقف ميتسناع في موضوع الفصل من طرف واحد. فقد ورد فيه انه اذا ما فشلت مفاوضات الفلسطينيين مع اسرائيل ستنتقل الى سياسة الانفصال، كما ان الموقف المعروف لميتسناع والذي لا يستبعد الاتصالات مع القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية يجد تعبيره في مسودة البرنامج حيث يقول البند ذو الصلة «اسرائيل ستدخل في مفاوضات بدون شروط.» وترفض الصيغة رفضا باتا حق العودة للفلسطينيين وتتحدث بشكل عام عن حل دولي متفق عليه بمسألة اللاجئين. وفي موضوع الاتفاق المستقبلي مع السوريين والذي يتضمن حلا وسطا في هضبة الجولان، تقتبس المسودة التعبير الشهير لرئيس الوزراء الراحل اسحق رابين «عمق الانسحاب كعمق السلام». القدس المحتلة ـ «البيان»: