الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 مدعوماً بغطاء أميركي واسع، تمثل بتأييد جورج بوش الرئيس الأميركي منح الدولة العبرية مبلغ أربعة مليارات دولار كمنحة خاصة، استعد جيش الاحتلال الصهيوني لتنفيذ قرار تدمير 110 منازل فلسطينية في الضفة وغزة، فيما أصدر أرييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي أوامره بابقاء بيت لحم تحت قبضة الاحتلال في أعياد الميلاد، مجدداً رفضه حضور ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لزيارة المدينة، بينما تواصل العدوان اليومي ضد الفلسطينيين، ما أسفر عن سقوط شهيدين في هجومين منفصلين، وتزامن ذلك مع اتهام تل أبيب لثلاثة فلسطينيين بالتخطيط لاسقاط مروحية شارون فوق الكنيست. فقد قررت سلطات الاحتلال هدم 50 منزلاً ومحلا تجارياً في قرية برطعة الشرقية قضاء جنين بحجة البناء دون ترخيص. وقال غسان قبها رئيس المجلس القروي ان قوات الاحتلال داهمت القرية ووزعت انذارات على المواطنين لاخلاء المنازل والمحال الواقعة في مدخل القرية بين برطعة الشرقية والغربية الواقعة داخل الخط الأخضر خلال أسبوع على قرار من قائد المنطقة الوسطى بحجة عدم قانونية ومشروعية البناء. وفي قطاع غزة أخطرت قوات الاحتلال سكان منطقة عربية غرب مستوطنة «موراج» في رفح عبر مكبرات الصوت باخلاء منازلهم تمهيداً لهدمها وتضم هذه المنطقة ما يزيد على 60 منزلاً يقطنها ما يقارب ألف نسمة. وبموجب وكالة خاصة من عشرين عائلة تقدم «مركز الميزان» لحقوق الانسان بخطاب للمستشار القضائي للجيش الاسرائيلي، مطالباً ببيان التفاصيل والغاء قرار الهدم لعدة مبررات وهي: عدم قانونية الاخطار، فلم يستلم الأهالي أمر اخلاء مكتوباً لافساح المجال للاعتراض ولمعرفة حدود المنازل المستهدفة، وعدم وجود حقائق مثبتة تدعم الادعاء بأن هذه المنازل تشكل خطراً أمنياً وهي خاضعة لمناطق السلطة الفلسطينية، وان تنفيذ هذا الأمر يسبب أضراراً بالغة لأصحابها ويبقيهم دون مأوى. الى جانب ان الدخول الى هذه المنطقة وهدم المنازل يشكل مساساً لحق الملكية الخاصة بكل مواطن، ويعد مخالفاً للعهود والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة. في هذه الأثناء كشفت صحيفة «هآرتس» أمس ان وفداً اسرائيلياً سيتوجه قريباً الى واشنطن لمناقشة طلب الحصول على معونة خاصة من الولايات المتحدة لمساعدة اسرائيل في التعاون مع مصاعبها الاقتصادية. وأشارت الصحيفة الى ان جورج بوش يؤيد حصول اسرائيل على هذه المعونة، حيث اعلن خلال لقائه الاسبوع الماضي مع عدد من زعماء اليهود هذا التأييد غير انه لم يدخل في أي تفاصيل عن الطلب. وقالت «هآرتس» ان الحكومة الاسرائيلية كانت قد طلبت من واشنطن معونة قيمتها اربعة مليارات دولار كمنحة خاصة في مجال الدفاع بالاضافة الى موافقة الولايات المتحدة على تقديم ضمانات قروض تتراوح قيمتها بين ثمانية وعشرة مليارات دولار، موضحة ان هذه المعونة ستضاف الى اتفاق المعونة السنوية التى تحصل عليها اسرائيل وتتكون من 2.16 مليار دولار من المعونات العسكرية و480 مليون دولار من المعونات في المجالات الاقتصادية والمدنية. من ناحيتها قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس ان شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي سيبحث خلال زيارته التي بدأت أمس للولايات المتحدة حصول اسرائيل على المعونة الخاصة. من ناحية اخرى، أصدر أرييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني أوامره لجيش الاحتلال بالبقاء في مدينة بيت لحم خلال أعياد الميلاد ومنع الرئيس الفلسطيني من حضور القداس الذي يقام في كنيسة المهد، وذلك للمرة الثانية خلال عام. ميدانياً واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث قصف رفح وخانيونس وتوغل في دير البلح، فيما استشهد فلسطينيان أحدهما يدعى محمد زهير حسن (19 عاماً) جراء انفجار غامض في مخيم البريج وقع يوم الجمعة، والآخر يدعى بركات خليل رشوان برصاص الاحتلال في منطقة تل السلطان في رفح. من ناحية ثانية وجهت النيابة العامة الاسرائيلية صباح أمس اتهاماً لثلاثة فلسطينيين من سكان شرقي القدس، زعمت فيه انهم خططوا لاسقاط مروحية شارون في ساحة الكنيست. واتهم الرجال الثلاثة بالتخطيط لهجوم بالقذائف على مروحية شارون عند اقلاعها او هبوطها على مدرج مخصص للمروحيات قرب مقر رئاسة الحكومة وفق مذكرة الاتهام الذي حصلت «فرانس برس» على نسخة منه. واشارت المذكرة الى ان المتهمين كانوا يخططون لتنفيذ هذا الهجوم من منزل في القدس الغربية عمل احدهم فيه سابقا بعد ان لاحظ ان المروحيات التي تحط في هذا المطار والتي تقل شارون او غيره من كبار المسئولين مثل وزير الدفاع شاؤول موفاز، تمر على ارتفاع المنزل المذكور قبل الهبوط. ولم تتضمن مذكرة الاتهام اي توضيح في هذه القضية. كما اتهم الرجال الثلاثة بالانتماء الى حركة الجهاد الاسلامي وبالتخطيط لهجمات بالمتفجرات والاسلحة الرشاشة على اهداف مدنية في القدس. والرجال الثلاثة، عمر الاطرش (22 عاما) وحيدر ابو حيدر (22 عاما) وزياد الاطرش (25 عاما)، هم من سكان احد احياء القدس الشرقية المحتلة. وقد اعتقلهم الشين بيت، جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي، قبل بضعة اسابيع ولكن لم يعلن عن حبسهم الا امس. ووجهت لهم الاتهامات الاتية «محاولة القتل والانتماء الى شبكة ارهابية وحيازة اسلحة بشكل غير شرعي وتقديم المساعدة للعدو في وقت الحرب ونقل معلومات اليه». القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»:
شهيدان في غزة واقرار هدم 110 منازل للفلسطينيين، بوش يضخ 4 مليارات دولار في عروق الاحتلال، اتهام 3 مقاومين بالتخطيط لإسقاط مروحية شارون
