الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 يتوجه وفد حكومى سودانى برئاسة ادريس محمد عبدالقادر وزير الدولة بمستشارية السلام اليوم الاثنين الى واشنطن للمشاركة فى الحوار غير الرسمى مع حركة التمرد الذى دعت له الادارة الاميركية يومى الاربعاء والخميس المقبلين، بالتزامن مع تبرئة واشنطن للخرطوم من الغارة على ولاية شرق الاستوائية. ونقلت وكالة الانباء السودانية امس عن السفير خضر هارون القائم بأعمال سفارة السودان بواشنطن قوله ان اللقاء يعتبر غير رسمى وسيحضره ممثلو الحكومة وحركة التمرد وسيتم فيه طرح قضيتين اساسيتين تتمثل فى اقتسام السلطة والثروة بهدف تقريب وجهات النظر حولها وتسهيل الامر عند بدء جولة المفاوضات المقبلة فى يناير المقبل. وأوضح أن خبراء من مؤسسات دولية مختلفة سيطرحون تجارب بعض الدول فيما يتعلق باقتسام السلطة والثروة من واقع تجارب حية وعلى ضوئها يتم النقاش ومحاولة تقريب وجهات النظر. واضاف السفير خضر هارون ان هناك لقاءات على هامش الحوار للوفد الحكومى مع مسئولين فى وزارة الخارجية الاميركية ومع بعض اعضاء الكونغرس. الى ذلك اعلن فريق يضم مسئولين اميركيين امس في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم انه قام بتحقيق حول خروقات لاتفاق حماية السكان المدنيين وقعت في سبتمبر الماضي في جنوب السودان. وقال جيف ميلينغتون القائم بالاعمال في السفارة الاميركية في الخرطوم ان الفريق يتألف من 18 خبيرا غالبيتهم من الاميركيين المتمركزين في الخرطوم ورومبك (جنوب) وهم يقومون بعمليات مراقبة بفضل تمويل يبلغ ستة ملايين دولار قدمته الحكومة الاميركية لضمان حماية المدنيين في جنوب السودان. وقال الكولونيل الاميركي بول جي. دافنبورت احد المسئولين في التحقيق ان التقرير اشار الى حصول غارة جوية قامت بها القوات الحكومية واستهدفت قرية في ولاية شرق الاستوائية اوقعت 12 قتيلا مدنيا وادت الى نفوق قطعان من الماشية. واضاف الكولونيل دافنبورت ان التحقيق الذي تواصل لمدة شهرين كشف ان الغارة لم تستهدف المدنيين بشكل متعمد. الوكالات