الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 يجاهر علي شيبرد الجندي المسلم في صفوف القوات الاميركية بفرحه لوجوده في القاعدة الاميركية بقطر، حيث توفرت له فرصة لاداء فريضة الحج على نفقة قطري، كما لا يخفي دعاءه بأن يحميه الله من اداء ما لا يرضاه. ويقول علي (22 سنة) ان مصدر فرحه الاول كان سفره الى بلد مسلم قريب من البقاع المقدسة املا في تحقيق حلمه بأداء مناسك الحج. وقد تحققت امنيته الثانية حيث اهداه قطري يملك شركة للحج رحلة حج بالاضافة الى حصوله على تسجيلات ومطبوعات اسلامية من وزارة الاوقاف القطرية ومصحف بأصوات ائمة المسجد الحرام من شركة تسجيلات. وعلي شيبرد واحد من زهاء الف جندي اميركي وبريطاني يتدربون على «حرب الكترونية» متطورة في قاعدة السيلية انطلقت في 9 ديسمبر. وقد كان من العسير على كبار الضباط التعرف على الجندي الوحيد المسلم في تلك القاعدة التي تعج بقوات القيادة المركزية الاميركية ويشرح المتحدث الرسمي باسم القيادة المركزية الكولونيل راي شيبارد لوكالة فرانس برس «اننا لا نعرف الجنود بدياناتهم» في طريق البحث عن علي الذي يحتفظ بنسخة انجليزية من القرآن الكريم ويعشق سورة القدر ومعانيها العظيمة ويرتلها بلغة عربية سليمة. ويستطرد علي وهو ينقر بخاتم فضي يحمل نقش نجمة وهلال انه لا ينكر وجود صراع في داخله باعتباره مسلما اميركيا قد تفرض عليه الظروف محاربة جنود عراقيين مسلمين. لكنه يضيف «لدي ايمان قوي بأن الله سيقودني الى الطريق الصحيح وانا على يقين من ان خطط الله وحده هي التي ستتحقق وانه لن يتركني ارتكب عملا سيئا لا يرضاه». لكنه اعتذر عن التعليق مكتفيا بالقول ان الاسلام الذي تربيت عليه هو غير هذا. اما زملاؤه فهو يثير فضولهم. ويقول «يسألونني عن الصوم شهرا كاملا وعن تعدد الزوجات وعن امور اخرى يسمعون عنها وعندما اشرح لهم يجدون الامر صعبا بعض الشيء». اما عندما يسألونه عن علاقة الاسلام بالارهاب، فيقول علي «أقرأ عليهم آيات من القرآن الكريم تريهم ان الله قد طلب منا ان نكون رحيمين بالبشر ومتسامحين ومعتدلين في مواقفنا وفي احكامنا فيهزون رؤوسهم في حيرة بسبب ما يسمعونه». ويقول انه لا يحب الحديث عن السياسة فهي لا تعنيني وما يهمني هو عملي كجندي محترف وديني الذي احقق من خلاله توازني النفسي وغايتي في الحياة ويقول انه لا يعلم شيئا عما اذا كانت ستقوم حرب ضد العراق ام لا، ويقضي وقت فراغه في تلاوة القرآن والتأمل في معانيه وكتابة ابيات من الشعر الصوفي قبل ان ينام، والتفكير في رحلة الحج الموعودة. ا. ف. ب