الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على تقويض قدرة أية دولة أخرى على تملك أو تطوير أي أجهزة عسكرية غير تقليدية، فإنها تسارع الى انتاج المزيد من هذه الأسلحة ولا تتوقف عن تطوير أكبر وأحدث قدر ممكن من المعدات العسكرية التي تزيد من هامش تفوقها العسكري على بقية دول العالم. وفي هذا الصدد قامت واشنطن في الفترة الأخيرة باجراء بحوث متطورة تهدف الى تطوير أجيال متعددة من المعدات الحربية غير التقليدية التي تستطيع من خلالها تحقيق أهدافها من دون تعريض جنودها وترسانتها العسكرية الى حتى الحد الأدنى من الخسائر. ومن هذه الأنظمة العسكرية التي تجري البحوث بشأنها، نظام يعمل بالموجات الكهرومغناطيسية القصيرة جداً ويلحق آلاماً مبرحة بالعدو لمدة قصيرة من دون ان يؤدي الى قتل الشخص المستهدف، ولكن بالطبع يؤدي الى شل حركته تماماً ومنعه من القيام بأي رد فعل. ويمكن لهذا النظام ان يشل حركة عدد كبير على سبيل المثال من رماة الحجارة أو استهداف قناص معين بين مجموعة من الأشخاص وشل حركته دون ان يقتله. وهناك أيضاً أسلحة تعمل بالموجات المغناطيسية الدقيقة تؤدي الى التشويش على الرادارات وأجهزة الكمبيوتر والأدوات البحرية المستخدمة في التنصت وذلك عن طريق تدمير أشباه الموصلات الموجودة في هذه الأجهزة. وهناك ايضاً استخدام نوع معين من الرغوات أو الزبد يؤدي الى شل قدرة الجنود على الابصار لفترة معينة. وهناك كذلك نوع معين من المركبات البيولوجية التي بوسعها ان تلتهم وقود وزيت محركات وسيارات الطرف المستهدف وتشل حركة مركباته العسكرية. وبجانب هذا، هناك أسلحة سمعية معينة تشل قدرة الشخص على السماع وتصيبه بالغثيان وعدم القدرة على التركيز. وكذلك تقوم أميركا بتطوير ما تقوم بتحريمه على غيرها لتبقي على هيمنتها العسكرية لأطول فترة ممكنة.
