الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 عقدت المعارضة العراقية في لندن أمس مؤتمراً تحت اشراف أميركي في محاولة لدفن خلافتها وبحث مستقبل العراق في حال اطاحة صدام حسين الرئيس العراقي، لكن المؤتمر الذي عقد تحت شعار «من أجل انقاذ العراق والديمقراطية» ويختتم اعماله اليوم عبر بعض المتحدثين أمامه عن رفضهم لأي احتلال أجنبي للعراق. وتجمع نحو ألف شخص بينهم 330 مندوباً وعشرات الصحفيين وأفراد الأمن في فندق فاخر بناء على دعوة من لجنة تمثل ست جماعات معارضة تعترف بها الولايات المتحدة. واستمع الاجتماع الذي تأجل ثلاث مرات بسبب خلافات بين الأطراف بشأن من الذي يجب أن تكون له السيطرة، استمع إلى نداءات بإقامة عراق اتحادي يتم تحريره من حزب «البعث» الذي يرأسه صدام حسين وإقامة عراق خال من التطرف. وقال زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال طالباني، وهو أحد حزبين يسيطران على شمال العراق إن النظام الاتحادي ينتشر في 70 دولة في أنحاء العالم وانه سيعزز الوحدة في العراق. وحذر عبد العزيز حكيم، أحد كبار المسئولين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي يتخذ من طهران مقراً له من أن أي حكومة في المستقبل يجب أن تعمل على حماية أصول البلاد وهي بصفة أساسية الاحتياطيات النفطية الضخمة من أي هيمنة أجنبية. وأعلن حكيم، وسط اشادة الحاضرين في قاعة المؤتمر، انه ليس للتطرف مكان في العراق في المستقبل. والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ضمن أربع جماعات في المؤتمر شكلت تحالفًا فضفاضاً يعرف باسم «مجموعة الأربع». والجماعات الأخرى هي الحزب الديمقراطي الكردستاني وأعضاء سابقون في حزب «البعث» العراقي. والجماعات الست معترف بها من الولايات المتحدة التي بذلت جهودًا كبيرة لتشكيل ما قد يصبح حكومة عراقية في المنفى. وزار مسئولون أميركيون لندن لإعطاء دفعة للمؤتمر بعد أن فشلت محاولات عقده في أمستردام وبروكسل.