الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 كشف مسئولون عسكريون أميركيون أن أوامر صدرت في الولايات المتحدة الى 27 الف فرد اخرين من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد لاستدعائهم للخدمة في اشارة جديدة الى الاستعدادات لشن حرب محتملة على العراق الذي حذر على لسان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء من أن واشنطن تستهدف اعلان حرب شاملة على الأمة العربية وأنها ستعامل كل العرب اذا انتصرت كخدم. وذكر المسئولون ان وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» اصدرت تلك الاوامر مساء الجمعة وان فروع القوات المسلحة المختلفة تعكف على تحديد الفئات التي يحتمل استدعاؤها الى الخدمة في مطلع العام المقبل من عمال الموانيء في سلاح البحرية الى المهندسين العسكريين في الجيش. وقال احد المسئولين لرويترز طالبا عدم تحديد شخصيته «لم يصدر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع امر الاستدعاء النهائي لكن القوات نبهت للاستعداد». وذكر المسئولون ان امر الاستدعاء قد يمتد ليشمل ما يصل الى 30 الف فرد. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان وحدات الجيش التي يحتمل استدعاء قوات الاحتياط اليها قد تشمل الشرطة العسكرية والمهندسين والامدادات وان البحرية تعتزم استدعاء الف فرد من المتخصصين في الشحن البحري ومن فئات عمال الموانيء الاخرى. وهناك حاليا ما يزيد على 50 الفاً من افراد الاحتياط الاميركي في الخدمة بجميع افرع القوات المسلحة في اطار عملية استدعاء بدأت في اعقاب هجمات 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وفي بغداد حذر طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي العالم العربي من حرب شاملة تستهدفه في اطار الحملة الاميركية الحالية. وقال عزيز في كلمة افتتح بها مهرجان المربد الشعرى في دورته الثامنة عشرة «اننا نثق بأمتنا العربية ونثق بقدرتها على المواجهة .. كما نثق بقدرتها على تحقيق النصر النهائي». وحذر من ان الحملة الاميركية لن تقتصر على العراق وفلسطين معتبرا ان ما يجري «حرب شاملة على الامة» العربية. وقال «على الامة اولا ان تعي حقيقة ما يضمر لها .. ومن ثم ان تعد العدة لمواجهة هذه الهجمة». وتابع نائب رئيس الوزراء يقول «ان الامبريالية المتمثلة بمركز الشر الاساسي اميركا وحليفته الصهيونية يشنان الان على الامة العربية عدوانا غاشما يستهدف وجود الامة ومستقبلها» مشيرا الى ان الهدف المباشر الان هو العراق وفلسطين غير ان الهدف الحقيقي هو «كل الامة وكل ما تعنيه من قيم وتراث وحضارة». وحذر طارق عزيز بشكل غير مباشر الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة من انقلاب في موقف واشنطن بعد تحقيق هدفها. وقال «لا يظنن احد بأن أيا من العرب في اقطارهم سيكون بمنأى عن هذا الخطر الداهم .. فهؤلاء الذين يظنون انهم يمكن ان ينأوا بانفسهم عن الخطر واهمون. وحتى اولئك الذين رهنوا انفسهم للارادة الامبريالية والذين يتعاملون مع الكيان الصهيوني لن يسلموا من الخطر». واضاف ان «الامبريالية والكيان الصهيوني اذا ما حققا اهدافهما في العراق وفلسطين سيعاملون العرب كل العرب كخدم لهم .. لا يسمح لهم بأن يمارسوا اي دور حتى لو كان صغيرا». الوكالات