الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 أعلن هنرى كيسنجر وزير الخارجية الاميركي الاسبق استقالته من رئاسة اللجنة المستقلة المكلفة بالتحقيق في الأحداث التى سبقت وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 وتحديد الجهات المتهمة بالتقصير في منع الهجمات. وتعد هذه هي الاستقالة الثانية من قيادة تلك اللجنة في يومين حيث أعلن السيناتور السابق جورج ميتشيل يوم الأربعاء الماضي الاستقالة من موقعه كنائب لرئيس اللجنة. وقد جاءت استقالة كيسنجر، البالغ من العمر 79 عاما، في خطاب بعث به الى الرئيس الأميركي قال فيه انه اختار التنحى لابعاد أى ربط بين مهمته في قيادة اللجنة وعلاقته الشخصية والمهنية بالعديد من الشخصيات المهمة والشركات الكبرى. وأصدر الرئيس الأميركي بيانا مقتضبا أعلن فيه أنه يقبل، مع الأسف، استقالة كيسنجر ووصفه بأنه من أبرز الشخصيات الأميركية التى شغلت منصبا عاما. وأوضح بوش في بيانه أنه سوف يعمل على اختيار بديل لرئاسة اللجنة في وقت قريب. ومن غير المعروف هوية الرئيس القادم للجنة، غير أنه من المقرر أن يحل عضو مجلس النواب السابق لي هاميلتون محل ميتشيل كنائب لرئيس اللجنة. يذكر أن عددا من الصحف الأميركية شنت هجوما قاسيا على اختيار كيسنجر لرئاسة اللجنة واعتبرت ذلك خطوة من البيت الأبيض لاحتواء التحقيق حول هجمات سبتمبر وتحجيم اللجنة التى عارض بوش منذ البداية فكرة تشكيلها. وكان بعض أعضاء الكونغرس قد أصروا على كشف وزير الخارجية السابق عن كافة علاقاته المالية بأي من الشركات وانهاء علاقته بشركة الاستشارات التى يرأسها. وقد عمل كيسنجر كوزير للخارجية ومستشاراً للأمن القومي في ادارة ريتشارد نيكسون الرئيس الأميركي الأسبق، كما استمر في الموقع نفسه في ادارة فورد. ـ أ.ش.أ