الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 انضمت بريطانيا الى الولايات المتحدة الاميركية وبدأت العد التنازلي لضرب العراق مع الكشف عن مهلة عشرة أيام وضعها العسكريون، امام توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لاتخاذ قراره واعلان خطته استعدادا لنشر قوات في الخليج خلال يناير المقبل، بالتزامن مع تزايد الضغوط الاميركية والدولية على العراق لتسليم لائحة بأسماء العلماء وكل المرتبطين ببرنامج الاسلحة، خلال اسبوعين تمهيدا لاستجوابهم، بالتزامن مع تكثيف عمليات التفتيش التي طالت امس للمرة الاولى 11 موقعا عراقيا، وقياس الاشعاعات في حواري وشوارع بغداد. فيما يستعد جورج بوش الرئيس الاميركي الاسبوع المقبل وعقب اجتماع مجلس الأمن لاعلان قرار رفض الاعلان العراقي رسميا في خطاب عام. فقد نقلت صحيفة «التايمز» البريطانية امس عن مصادرها ان لندن تستعد لنشر آلاف الجنود في الخليج في شهر يناير المقبل، مشيرة الى ان بلير لن يعلن قراره الا بعد التيقن بأن الأمم المتحدة استنفدت كل فرص الحل السلمي لنزع اسلحة العراق. واضافت ان بلير يتعرض لضغوط شديدة من هيئة الاركان لتسريع نشر القوات، حتى يصبح بالامكان اشهار الحرب المحتملة قبل انتهاء فصل الربيع (فبراير ـ ابريل). وقالت ان اللواءين السابع والرابع البريطانيين في المانيا، وجزءا من القوات المدرعة القسم الاول تجري تدريبات تحضيرا لنشرها المتوقع. من جانبها اكدت «ديلي تلغراف» ان قادة الاركان ابلغوا بلير بأن امامه عشرة أيام لاتخاذ قرار ارسال قوات الى الخليج، لو اراد ان تشكل تهديدا حقيقيا للعراق، سواء كان الهدف شن هجوم او الضغط على صدام حسين الرئيس العراقي لنزع اسلحة الدمار. واستند القادة الى ضرورة وجود وقت كاف لنشر ألوية المدرعات في الصحراء، واجراء تدريبات على الحرب الثانية ضد العراق، واستدعاء قوات الاحتياط. واكد جيف هون وزير الدفاع وجود خطة بنشر القوات الا انه رفض الاعلان عن موعد بدء التنفيذ وقال مسئول في الخارجية البريطانية ان الملف العراقي تجاهل المعلومات التي تضمنها ملف بلير، مؤكدا ان بغداد «تخفي اسلحة». واكد البيتالابيض ان بوش سيعلن موقفه النهائي من ملف العراق الاسبوع المقبل. وقد اصدرت الخارجية الاميركية وثيقتين تشرحان الاسباب التي تصور العراق كتهديد للعالم احداهما معنونة بـ «العراق من الخوف الى الحرية» والاخرى «اسكات الشعب العراقي». واوضح ريتشارد باوتشر الناطق بلسان الخارجية ان الوثيقتين «توثقان الاسباب التى تجعل الحكومة العراقية الراهنة تشكل تهديدا لشعبها وجيرانها والمجتمع الدولى ككل» على حد قوله .. مشيرا الى ان الوثيقتين تدخلان فى اطار الجهود الاميركية لنزع اسلحة العراق . واضاف ان التقييم الاميركى للتقرير العراقى عن اسلحة الدمار الشامل لم يكتمل بعد لكنه سيعلن فى الوقت المناسب وان مالم يتضمنه التقرير قد يكون بنفس اهمية ما تضمنه فعلا. واصر باوتشر على ان هناك فارقا بين العراق وكوريا الشمالية .. وشرح ذلك بالقول ان تحدى العراق المستمر وانتهاكاته لقرارات مجلس الامن الدولى وسعيه للحصول على اسلحة دمار شامل يشكل تحديا لهذه المنظمة وللعالم بأسره ولجميع ضحاياه المحتملين. واشار الى ان سياسة الولايات المتحدة لمنع انتشار الاسلحة ليست سرا وتستخدمها فى مناطق عديدة من العالم وبسبل مختلفة. وفي الاطار ذاته قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي في مقابلة مع صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن أمس اذا قرر صدام التعاون الكامل بتسليم كافة الوثائق الضرورية والاشخاص المطلوبين لاستجوابهم للوصول الى الحقيقة فانه لن تكون هناك حرب وسيكون لشعب العراق ان يقرر ما يشاء بشأن قيادته. واضاف ان سياستنا تبقي تغيير النظام حتى الوقت الذي يقوم به النظام العراقي بتغيير نفسه، وحتى الآن لا نستطيع ان نكون متأكدين من انه يتعاون حول نزع الاسلحة بدرجة مريحة للمجتمع الدولي. واكد باول ان «النطام العراقي يواصل اعطاءنا تصريحات انه لا يملك اسلحة دمار شامل بينما نعلم نحن انه يمتلكها». الوكالات