السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 مضى الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال قدماً في تصعيد سياسة التصفيات لاستفزاز المقاومة ودفعها لتنفيذ عمليات استشهادية ، ترجح كفته الانتخابية حيث اغتال جيشه مقاوماً من حركة حماس بعد جريمة اغتيال العمال الخمسة في قطاع غزة سارعت الحركة للتوعد برد قريب فيما استشهد مقاوم آخر خلال اقتحام مستوطنة وسقط شهيد ثالث في اجتياح مخيم قرب طولكرم فيما استشهد رابع بانفجار في مخيم البريج بالتزامن مع تبني جبهة احمد جبريل عملية الخليل التي اسفرت عن مقتل جندي ومجندة وسط اعلان أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي قبول تعديلات «خريطة الطريق» التي حذر من اقدام واشنطن على تجميدها. وبدا واضحا امس ان شارون عاد لذات السياسة الاستفزازية الرامية لاستدراج موجة عمليات استشهادية ترجح كفته الانتخابية على اساس الرعب الامني حيث واصل جيشه تصفية المقاومين بشكل يومي. فقد حاصر الجيش الصهيوني امس منزل جاد الله شوكت (32 عاماً) قرب بيت لحم وامطره بالقذائف ما اسفر عن استشهاد الناشط في صفوف حماس واعتقال ثلاثة آخرين كانوا معه. وكان مقاوم استشهد الليلة قبل الماضية خلال معركة مع الاحتلال قرب مستوطنة كيسونيم في قطاع غزة تزامنت مع جريمة اغتيال الدبابات خمسة شبان من عائلة واحدة كانوا يتجهون للبحث عن عمل في اسرائيل. وعلى الفور توعدت حماس بأن «دماء الشهداء لن تضيع هدراً» وقالت انها ستنتقم وان «الرد سيكون قريباً». وكان جيش الاحتلال دمر تسعة منازل فلسطينية في الخليل جنوب الضفة الغربية اثر مقتل جندي ومجندة في عملية اعلنت للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل مسئوليتها عنها. وذكرت مصادر فلسطينية الليلة الماضية ان اثنتى عشرة سيارة مدرعة اسرائيلية مدعومة بطائرات هليكوبتر دخلت مخيم نور الشمس قضاء طولكرم وانها قامت بأعمال التمشيط في المخيم بحثا عن مطلوب من نشطاء الجهاد الاسلامي. واعلنت مصادر فلسطينية عن سقوط شهيد واربعة جرحى في المخيم. واوضحت ان الشهيد هو طارق عبدربه (23 عاما) الذي ينتمي لكتائب القسام التابعة لحركة حماس. وطوق الجنود الاسرائيليون منزله في مخيم نور الشمس ثم قتلوه برصاصات عدة بحسب شهود عيان. وبعد ساعات دخلت ثلة مدرعة مدعمة بأربع مروحيات قتالية إلى مخيم نور الشمس حيث دارت مواجهات بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين اوقعت اربعة جرحى من الجانب الفلسطيني. وفي حادث آخر استشهد فلسطيني واصيب آخران في انفجار عرضي لقنبلة في مخيم البريج بغزة. واكد شهود عيان ان المنزل المكون من طابق واحد يملكه احد اللاجئين الفلسطينيين من عائلة شاهين. واشار شاهد إلى ان المنزل «الذي دمر بالكامل معروف بانتماء احد سكانه لحركة الجهاد الاسلامي». في موازاة ذلك حذر احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يزور باريس حالياً من اقدام واشنطن على تجميد «خريطة الطريق» في وقت تلوح مخاطر اقدام الاحتلال على تهجير الفلسطينيين جماعياً حال بدء الحرب الاميركية ضد العراق. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن قريع قوله امس ان تعديلات «خريطة الطريق» التي اجريت مؤخراً «تلبي المطالب الفلسطينية». من جهته قال رينو موزوليه وزير الدولة الفرنسي للشئون الخارجية في مؤتمر صحفي عقده في المنامة امس «لا نقبل بهذا الانحراف (في مسار النزاع) وسنلقي بكل ثقلنا الدبلوماسي لتصادق اللجنة الرباعية على خريطة الطريق». واضاف «اننا في وضع لا يطاق ومن الضروري ان تتحرك الاسرة الدولية (الممثلة ضمن اللجنة الرباعية) للسماح لاسرائيل والفلسطينيين بالعيش جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها على اساس حدود 1967. لكن وكالة «فرانس برس» نقلت عن مسئول اسرائيلي قوله ان اسرائيل وواشنطن اتفقتا على مناقشة «خريطة الطريق» التي وضعتها اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة)، بعد انتهاء الانتخابات التشريعية في اسرائيل في 28 يناير. وقال «في الوقت الحاضر، الظروف السياسية غير ناضجة». ـ الوكالات