السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس، ان مواطناً إيرانيًا يدير شركة يمتلكها شخص مقرب من الرئيس الإيراني، محمد خاتمي، قام بزيارة سرية إلى إسرائيل في محاولة لفحص إمكانية تجديد عمل أنبوب النفط إيلات ـ أشكلون الذي تعود ملكيته إلى الحكومتين الإيرانية والإسرائيلية. وخلال الزيارة غير الرسمية، التقى رجل الأعمال الإيراني مع رجل اعمال اسرائيلي في تل أبيب. ونسق اللقاء، يهوشواع مئيري، أحد رؤساء جمعية تعنى بإقامة علاقات إسرائيلية ـ عربية. وكان من بين الشخصيات التي حضرت اللقاء، يهوشواع مئيري والدكتور شبارزاند الذي أشغل قبل سنة ونصف منصب مستشار الرئيس الإيراني الخاص للشئون الإسرائيلية. وطرحت خلال اللقاء امكانية التعاون مع الشركة التي يديرها المندوب الإيراني. واتفقت الأطراف على أن تقوم الشركة الإيرانية بتحميل النفط على ناقلات النفط ونقله غلى ميناء مدينة إيلات على البحر الاحمر، ومن ثم سينقل عبر الأنبوب إلى مدينة أشكلون، حيث سيسوق من هناك إلى الدول الأوروبية. ويعادل الانتاج النفطي الخام لإيران حاليًا 38 مليار دولار في السنة. ومنذ انقطعت العلاقات الإيرانية الإسرائيلية، تمر ناقلات النفط الإيرانية عبر الخليج العربي إلى قناة السويس في طريقها إلى أوروبا حيث تصل بعد عدد من الأسابيع إلى وجهتها. أما نقل النفط الإيراني إلى أوروبا عبر خط أنبوب النفط إيلات ـ أشكلون، حسب ما قاله أحد الحاضرين في اللقاء، سيستغرق مدة أسبوع واحد فقط، وستتقلص تكاليف النقل. وكانت الاتصالات السرية بين رجال أعمال إسرائيليين وإيرانيين بحسب الصحيفة بدأت قبل سنتين في ألمانيا. واتفقت الأطراف حاليًا أنه بعد الإنتهاء من الانتخابات الإسرائيلية القريبة ستواصل الأطراف إجراء اللقاءات في أوروبا من أجل بلورة وثيقة تقدم للحكومتين الإيرانية والإسرائيلية. وقال المدير العام لخط أنبوب النفط إيلات- أشكلون: «لا تعد الملكية الإيرانية ـ الإسرائيلية المشتركة على أنبوب النفط إيلات- أشكلون أمرًا سريًا. لسنا مسئولين عن اللقاءات التي يجريها رجال الأعمال بخصوص هذا الخط».