الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 كشفت مصادر مطلعة في واشنطن ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي نجح في الحاق «خريطة الطريق» بتفاهمات «تينيت» و«ميتشيل» حيث ستجمد الادارة الاميركية هذه الخريطة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية او الحرب المزمعة ضد العراق لكنها تتجه بجدية لاقرار المساعدات للدولة العبرية التي مضى جيشها في عدوانه امس فاغتال خمسة فلسطينيين قرب معبر المنطار في غزة ونفذ اجتياحات جديدة لمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة حيث استشهد مقاوم آخر، وردت المقاومة بقتل جنديين للاحتلال قرب احدى المستوطنات في الخليل كما اصابت ثلاثة جنود آخرين ودكت مستوطنة بقذائف الهاون في غزة. وكانت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قالت بعد لقاء كبار المسئولين الاميركيين في واشنطن مؤخرا ان اللجنة الرباعية الدولية ستتبنى في اجتماعها في 20 ديسمبر الحالي بيانا عاما حول السلام لا خطة تسوية تفصيلية. وفي ذات الاتجاه كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان جورج بوش الرئيس الاميركي استجاب لرفض شارون الجدول الزمني والاشراف الدولي الواردين في «خريطة الطريق» وانه سيخلص نفسه من هذا المأزق عبر بيان عابر وعمومي حول مباديء الخريطة». وقدرت المصادر الاميركية التي نقلت عنها الصحيفة ذلك ان اللجنة الرباعية ستضطر الى تجميد الخريطة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية او حتى الى ما بعد الحرب الاميركية المزمعة ضد العراق. وفسرت المصادر التناقض الذي برز خلال تأكيد الخارجية الاميركية، على التمسك بالخريطة بالقول ان «البيت الابيض ينسى احيانا اطلاع كولن باول على تفاصيل الاتصالات مع شارون ومبعوثيه». الى ذلك نقلت «يديعوت احرونوت» من جهتها عن ستيفان شالون وزير المالية الاسرائيلي قوله ان «الرد الاميركي الاولي على طلبنا ايجابي» فيما يتعلق بطلب ضمانات مالية بـ 12 مليار دولار لمساعدة اسرائيل على انقاذ اقتصادها المأزوم. وعلى خلفية الدعم الاميركي السياسي والاقتصادي غير المسبوق للدولة العبرية مضى جيش الاحتلال قدما في مخططه العدواني. حيث افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان خمسة فلسطينيين استشهدوا ليل الاربعاء الخميس على يد الجيش الاسرائيلي جنوب معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. وزعم المصدر نفسه ان وحدة اسرائيلية رصدت ليلا جنوب معبر المنطار (كارني) خمسة رجال كانوا يزحفون باتجاه السياج الامني الذي يحيط بمنطقة محظور الاقتراب منها، ففتح العسكريون النار باتجاههم. وتابع المصدر ان الجنود عثروا بعد طلوع النهار على خمس جثث مع سلالم الى جانبها كانت ستستخدم لتجاوز السياج الامني. ولم يوضح المصدر ما اذا كان الفلسطينيون الخمسة مسلحين. وقال مسئولون طبيون فلسطينيون في مكتب الارتباط الاسرائيلي الفلسطيني في القطاع انه تم الاتصال بهم لتسلم الجثث الخمس. وقال مسئول فلسطيني رفض ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان الجانب الاسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط المشتركة بأن خمسة مواطنين اغتيلوا على ايدي الجيش الاسرائيلي شرق قرية وادي غزة على بعد مئات الامتار من معبر المنطار (كارني) وادعى أنهم حاولوا التسلل ليلا الى داخل الخط الاخضر (اسرائيل). واشار المسئول نفسه الى انه تم ارسال سيارتي اسعاف فلسطينيتين لاستلام الجثامين لكن لم يسمح لها بالاقتراب بعد من مكان الحادث. وحمل نيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات حكومة اسرائيل «المسئولية الكاملة لهذه الجريمة» مطالبا المجتمع الدولي خصوصا اللجنة الرباعية التي تجتمع في العشرين من الشهر الجاري «بالتحرك الفوري لوضع حد للجرائم والمجازر الاسرائيلية المتواصلة». واكد ابو ردينة ان «العدوان الاسرائيلي لن يخدم جهود السلام ولا الامن ولا الاستقرار في المنطقة» موضحا ان «العدوان الاسرائيلي سيقود المنطقة الى مزيد من العنف والدمار والتدهور». كما اجتاح جيش الاحتلال امس مجددا مدينة ومخيم جنين في الضفة الغربية وفجر سيارتين مدنيتين. كما توغل مجددا في جنوب غرب مدينة دير البلح في قطاع غزة، ودمر شبكات المياه والكهرباء هناك حيث اصيب ثلاثة فلسطينيين بالقصف العشوائي. كما اصيب الفلسطيني احمد الصوفي (21 عاما) اصابة في غاية الخطورة برصاص الاحتلال في مخيم رفح اضافة لفلسطينيين آخرين قرب خان يونس. واستشهد مقاوم من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال محاولة اقتحام مستوطنة في القطاع ردت المقاومة بدك احدى مستوطنات «غوش قطيف» بقذائف الهاون كما تمكنت من اصابة جنديين بتفجير سيارتيهما العسكرية. وكانت اشتباكات اندلعت امس في مخيم بلاطة القريب من نابلس اعترف جيش الاحتلال باصابة احد جنوده خلالها. القدس، غزة ـ «البيان» والوكالات:
بوش يذعن لشارون ويجمد «خريطة الطريق» مؤقتاً، اسرائيل تغتال 6 مقاومين في غزة، المقاومة ترد بقتل جنديين للاحتلال وتدك مستوطنة بالهاون
