الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 في تجاهل تام لعمل المفتشين الدوليين في العراق، والذي شمل امس ستة مواقع، وفي محاولة للقفز على قرار مجلس الامن رقم 1441، تعهدت الولايات المتحدة لاسرائيل بتوجيه ضربة نووية للعراق اذا تعرض الكيان الصهيوني لهجمات بيولوجية او كيماوية عراقية، بالتزامن مع الكشف عن تشكيل قوة دولية خاصة بمشاركة عناصر اسرائيلية وتركية تكون بديلة لفرق التفتيش وتعمل تحت قيادة «البنتاغون» وزارة الدفاع الاميركية، مهمتها السيطرة على مواقع اسلحة الدمار الشامل داخل العراق بأقصى سرعة لاحباط اي محاولة عراقية لاستخدامها. وتأكيدا على نفس التوجه اعتبر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في تصريحات من الدوحة ان اللعبة انتهت، زاعما ان على العراق ان يكشف ما لديه من اسلحة دمار شامل. فقد بدأ دوغلاس هيث نائب وزير الدفاع الاميركي مباحثات مع أرييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية حول الحملة العسكرية المحتملة على العراق، في وقت اكد موظف رفيع في البيت الابيض لصحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ان بوش نقل تعهدا لتل ابيب بضرب العراق نوويا ردا على اي هجوم كيماوي او بيولوجي. كما ذكرت صحيفة «هآرتس» امس ان شارون قال في حديث «مغلق» ان ضرب العراق يفتح أفقاً للتسوية السلمية، مضيفا: «ان العرب يميلون للمفاوضات والحلول الوسط عندما لا يكون لديهم خيار عسكري». وكشفت صحيفة «جمهوريت» التركية ان القوة السرية الموكلة بالسيطرة على مواقع اسلحة الدمار العراقية تتشكل من اميركيين وبريطانيين واتراك واسرائيليين ودولة عربية لم تحدد، ويتم دعمها معلوماتيا عبر طائرات تجسس واقمار صناعية ومروحيات ذات مهام خاصة، مشيرة الى أنه تم تقسيم العراق الى 16 منطقة توزع على افرع القوة. من جانبه وفي مقابلة مع شبكة «سي. ان. ان» من الدوحة قال رامسفيلد ان «اللعبة انتهت، ولم يعد السؤال اذا ما كان العراق يمتلك اسلحة دمار ام لا، بل هل سيكشف ما لديه من هذه الاسلحة» الا ان الوزير الاميركي استبعد التأكيد على قرب موعد ضرب العراق، معتبرا ان «ذلك يتوقف على رد فعل الأمم المتحدة ازاء كيفية تعامل العراق مع القرار 1441». في سياق آخر اعلن الناطق باسم لجنة الامم المتحدة لنزع السلاح في العراق هيرو يواكي ان 28 مفتشا جديدا وصلوا امس الى بغداد ما رفع الى 98 عدد خبراء نزع الاسلحة العاملين في العراق. وقال لوكالة «فرانس برس» ان المفتشين الـ 28 جميعهم اعضاء في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك). وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان هؤلاء الدفعة الاخيرة التي تصل الى بغداد قبل عيد الميلاد كما اعلن كبير المفتشين الدوليين، قال يواكي ان «مجموعة اخرى قد تنضم قريبا على الارجح الى المفتشين». الوكالات القدس ـ «البيان» والوكالات: