الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 نفى العراق أمس ان يكون سلم غازات مضرة بالاعصاب لتنظيم القاعدة ووصف نبأ نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية في هذا الشأن بأنه «مثير للسخرية». وقال رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد امين في مؤتمر صحافي «انها ادعاءات تثير السخرية». واضاف «انهم يعرفون جيدا اننا لا نقوم بنشاطات محظورة». واكد ان مخزونات العراق من غازات الاعصاب والعناصر اللازمة لانتاجها دمرتها اللجنة السابقة الخاصة للامم المتحدة (انسكوم) بين 1991 و1994. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية نقلت عن مسئولين اميركيين قولهم انهم يعتقدون ان اسلاميين مرتبطين بتنظيم القاعدة حصلوا في العراق على غاز «في اكس» المتلف للاعصاب الذي يعتبر سلاحا كيميائيا، مشيرة الى انه تم نقل الغاز عبر تركيا. وقال مسئول اميركي لم يكشف عن هويته للصحيفة ان «الطريقة التي حصلنا بواسطتها على هذه المعلومات تجعلنا نعتقد انها دقيقة». واضاف «اني ارمي عادة نسبة 99% من التقارير التي اراها، ولكنني لن ارمي هذا». واشارت الصحيفة الى انه في حال التأكد من صحة هذه المعلومات، فستكون القاعدة حصلت للمرة الاولى على سلاح غير تقليدي. ورفض وزير الدفاع الاميركي أمس ردا على سؤال لمحطة التلفزيون الاميركية «ان بي سي» التعليق على الموضوع. الا انه اشار الى ان مثل هذه المعلومات «يجب الا تشكل مفاجأة»، نظرا للعلاقات الموجودة بين «الدول الارهابية» والمنظمات الارهابية على حد تعبيره، والى امتلاك هذه الدول لاسلحة الدمار الشامل و«شهية» تلك المنظمات على اقتناء هذا النوع من الاسلحة. وكانت «واشنطن بوست» ايضا ذكرت امس ان الولايات المتحدة سمحت طوال خمس سنوات للعراق وفي اطار برنامج الامم المتحدة «النفط مقابل الغذاء» بشراء مادة الاتروبين وهي مادة مضادة لغاز الخردل ولكنها تستعمل ايضا بكميات قليلة في معالجة امراض القلب. وقالت مصادر دبلوماسية متطابقة في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة التي اقلقتها المعلومات التي وردت في نوفمبر الماضي حول طلبيات مهمة تقدم بها العراق لتركيا للحصول على مادة الاتروبين، تريد ادراج ما بين 50 و75 مادة جديدة حتى نهاية الاسبوع المقبل على لائحة المواد التي يحظر على العراق استيرادها ومن بينها مضادات حيوية. كما اعلن رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد امين أمس ان بلاده لا تمتلك اي صاروخ سكود كوري شمالي وان قدراتها في هذا المجال اصبحت «معدومة». واضاف ان فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة «اجرت جردة مفصلة لهذه الصواريخ». واوضح ان «العراق اثبت ايضا من خلال وثائق ومن خلال معاينة بقايا صواريخ سكود (مدمرة) انه لم يعد يملك اي صاروخ» مجددا التأكيد على انه لم يعد يوجد «اي صاروخ واحد» من صواريخ سكود في العراق. ـ أ.ف.ب