الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 بعيداً عن اجواء قضايا حقوق الانسان الساخنة والجدل الاخلاقي الكبير المقترن بالحرب الاميركية المحتملة على العراق في اذهان شعوب العالم، فإن منظمات حقوق الحيوان الاميركية منشغلة بخطب جلل أهم من مآسي جياع آفريقيا واطفال العراق الذين يخيم عليهم شبح الموت الاميركي. والامر العظيم الذي يهز المشاعر الاميركية المرهفة فهو كيف يمكن تصوير الابقار على انها تعيش برغد وسعادة في اعلانات جبنة البقرة الضاحكة، في حين ان ابقار كاليفورنيا ليست سعيدة في واقع الامر. وتخطط الآن جماعة حقوق الحيوان «بيتا» لمقاضاة المجلس الاستشاري لشركة البان كاليفورنيا بسبب ما جاء في حملتها الدعائية التي تحمل اسم «البقرة الضاحكة». وتقول «بيتا» ان الاجواء الرعوية التي توحي بالسعادة والطمأنينة والتي تم تصويرها في الاعلانات ترقى إلى حد الاعلان «المضلل»! وتظهر الحملة الدعائية المستمرة لمدة عامين ابقاراً تغني وتتحادث حول متع الحياة في كاليفورنيا المشمسة الدافئة. ويقول شعار الحملة: «الجبنة الجيدة تأتي من الابقار السعيدة. والابقار السعيدة تأتي من كاليفورنيا» وتنتج كاليفورنيا 1.6 مليار رطل من الاجبان سنوياً وهي ثانية اكبر ولاية اميركية في انتاج الالبان والاجبان. وتجادل الدعوى القضائية التي ستقدم امام محكمة كاليفورنيا العليا بأن ابقار المزارع في كاليفورنيا تعيش في زرائب موحلة مشبعة بالروث والبول وخالية من اي نباتات خضراء، وليس على هضاب معشبة كما يظهر في الاعلانات. وفي تصريح ينم عن تواضع عظمة القيم الاميركية والأحاسيس المرهفة قال بروس فريدرتس من منظمة بيتا: «هدفنا من الدعوى القضائية هو ان نجعل الناس يعرفون انهم باستهلاك منتجات الالبان، يروجون للقسوة ضد الحيوانات».
