الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 في موازاة رسالة اميركية عاجلة لحكومة السفاح ارييل شارون تطالبها بوقف خطتها الاستيطانية الجديدة في الخليل، كشفت منظمة التحرير الفلسطينية عن أوسع وأخطر مخطط اسرائيلي لتهويد القدس عبر حشد مليون مستوطن في المدينة المقدسة والمناطق المحيطة بها بحلول العام 2015، في وقت يتواصل العدوان على الأرض باغتيال مقاوم جديد واعتراف شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني بعجزه عن توفير الأمن للاسرائيليين. فيما الساحة السياسية تظهر أول تراجع لشعبية الليكود بين الاسرائيليين واعلان يوسي بيلين وياعيل دايان استقالتيهما من «العمل» وانضمامهما لـ «ميريتس» ذي الاتجاه اليساري. وكشفت الاذاعة العبرية أمس ان دان كيرتزر السفير الاميركي في تل ابيب التقى بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي وأبلغه رسالة عاجلة من ادارة جورج بوش تطالبه فيها بوقف المخطط الاستيطاني الجديد في الخليل جنوب الضفة الغربية لوصل مستوطنة كريات أربع بالحرم الابراهيمي الشريف. وفي موازاة ذلك كشفت دائرة شئون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس عن أخطر وأوسع مخطط صهيوني لتهويد القدس. وقال تقرير الدائرة ان اسرائيل تحكم سيطرتها على المناطق الحيوية في القدس الشرقية لخنقها ومنع تطورها وتهميش الاحياء العربية وتحويلها الى جزر منفصلة عن بعضها البعض من جهة ومنفصلة عن امتدادها في الضفة الغربية من جهة اخرى، في وقت انشغل العالم بمسائل العنف والتفاهمات المختلفة لوقفه. وأضاف التقرير ان المشروع الاسرائيلي يهدف مع حلول عام 2015 الى خلق تجمع يهودي داخل القدس الكبرى يصل عدد سكانه الى مليون نسمة يعيشون داخل القدس والمنطقة المحيطة المكونة من 31 مستوطنة (11 منها داخل الحدود البلدية الحالية و20 خارجها)، وتتكون من 440 كيلومتراً مربعاً. وعلى الأرض يتواصل العدوان الاسرائيلي على أشده حيث أقدم جيش الاحتلال أمس على اغتيال مقاوم من حركة الجهاد الاسلامي في مخيم بلاطة القريب من نابلس بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت أكثر من 20 فلسطينيا. ورغم ذلك أعلن شاؤول موفاز وزير حربية الاحتلال بحسب «يديعوت احرونوت» العبرية أمس أمام لجنة الميزانية في الكنيست «لا أستطيع ان أتحمل المسئولية عن أمن اسرائيل في ضوء التقليص العميق في ميزانية الدفاع للعام 2003». وعلى صعيد الانتخابات المقبلة للكنيست وبعد بلورة قائمتي الليكود والعمل للانتخابات، أظهر استطلاع للرأي أول تراجع في شعبية الليكوديين الاسرائيليين حيث تراجع بخمسة مقاعد برلمانية عن الاستطلاعات السابقة. وفي المقابل أعلن كل من يوسي بيلين وزير العدل السابق وياعيل دايان التي توصف بالمعتدلة استقالتيهما من حزب «العمل» بعد استبعادهما من القائمة الانتخابية وأرفقا هذا الاعلان بحسب «يديعوت» أمس باعلان قرارهما الانضمام لحركة «ميريتس» التي يتزعمها يوسي ساريد والتي رشحتها الاستطلاعات لانتزاع تسعة مقاعد برلمانية. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: