الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 بعد يوم من التسريبات الاسرائيلية حول فريق استخباري أميركي يشارك «الموساد» في التحقيق بحسابات مالية غير قانونية وسرية لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أدارها يوسي غيتوسار وسيط السلام الاسرائيلي كشفت مصادر عبرية عن تحقيقات اميركية خلصت الى نتيجة مفاجئة مفادها تبرئة السلطة الفلسطينية من تهمة الفساد. وكانت صحيفة «معاريف» العبرية المقربة من اليمين الاسرائيلي أثارت مؤخراً زوبعة اتهامات لغيتوسار بتحويل ملايين الدولارات لحسابات سرية لعرفات، اضافة لرشاوى وقضايا فساد مالي ما استدعى تشكيل فريق من «الموساد» للتحقيق، اضافة لمشاركة فريق استخباري أميركي في تتبع هذه الحسابات. لكن صحيفة «هآرتس» أوردت أمس في المقابل ما يناقض ذلك عبر تقرير كشف عن نتائج تحقيق أجراه خبراء أميركيون حول اتهامات للسلطة الفلسطينية بالفساد. وسألت «هآرتس» أحد الخبراء الاميركيين الذي وصفته بأحد «الوسطاء الكبار والقدامى» عن نتائج هذا التحقيق فقال: «حسب عملية الفحص التي أجريناها توجد في السلطة مشاكل واسراف شديد في الأجهزة الفلسطينية، ولكن ليس هناك فساد فظيع». وعزا التقرير أسباب مظاهر التجاوزات المالية لدى الفلسطينيين الى سنوات الاحتلال. وورد فيه ان «أنظمة الحكم التي ورثتها السلطة من الجهاز العسكري الاسرائيلي لم تكن من خيرة الأنظمة المعمول بها، فخلال 27 سنة من عمر الحكم الاسرائيلي أعطيت الأفضلية للعملاء، وكان الأمن الاسرائيلي هو الذي يقرر من الذي سيحصل على تصاريح وتراخيص في كل مجال تقريباً». القدس ـ «البيان»: