الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 أفادت صحيفة «ايلاف» الالكترونية أمس نقلاً عن مصادر خاصة ان التلميحات الاميركية عن لقاءات بين دبلوماسيين اميركيين ونظراء ايرانيين ستظهر الى العلن، وان الوزير الايراني السابق علي أكبر ولايتي بدأ تحركه عمليا في هذا الاتجاه. وقبل اسبوعين لمحت مصادر من البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) الى ان لقاءات تمت بين مفاوضين من الجانبين، واعترفت المصادر بأن واشنطن ترغب في دعم ايراني في حال تم توجيه ضربة عسكرية لإطاحة حكم الرئيس العراقي صدام حسين. وتقول مصادر من جانب آخر، ان القيادة الايرانية الاصلاحية برئاسة محمد خاتمي وبدعم غير رسمي من الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني قررت تفويض وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي لقيادة الحوار وصولا الى تفاهم حول المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة. وترفض ايران حسب تصريحات قادتها الاصلاحيين والمتشددين علانية مسألة توجيه ضربة عسكرية للجار العراقي، ولكنها، كما قالت المصادر، ترغب في ان ترى الرئيس العراقي خارج السلطة في وقت قريب. وارسلت واشنطن في الاونة الأخيرة رسائل واشارات طمأنة الى طهران تفيد بأن أي حشد عسكريا كان ام بحريا لن يطال الأمن القومي الايراني «حيث اهداف هذا الحشد معني بها الحكم العراقي لا غيره». وبالمقابل فإن القادة العسكريين الايرانيين وعلى رأسهم الاميرال البحري علي شمخاني صرحوا لمرات عديدة في الأسبوعين الأخيرين معلنين عن جاهزية القوات الايرانية البرية والبحرية القصوى «اذا ما حاولت الولايات المتحدة تجاوز حدودها الاستراتيجية المرسومة». وتعتقد مصادر استراتيجية ان الولايات المتحدة «قد ترضى بدور ايراني يشبه الدور الذي مارسته خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد الارهاب في افغانستان، حيث وقفت طهران على الحياد، ان لم تكن تؤيد اسقاط حركة طالبان. وآخر تصريح صدر من طهران حول امكان التعاون المباشر مع الولايات المتحدة، جاء أمس الأول على لسان قيادي اصلاحي مقرب من الرئيس خاتمي. فقد رأى البرلماني في مجلس الشورى محسن ميرداماري احتمال وجود «مصالح مشتركة» بين ايران والولايات المتحدة تحسبا لهجوم اميركي ضد العراق. ولاحظت «إيلاف» ان طهران اصبحت محجا في الآونة الأخيرة لأقطاب المعارضة العراقية ومنها الكردية والقومية وخلافها، اضافة الى انها تستضيف سلفا مقر المجلس الاسلامي الاعلى للثورة في العراق.