الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 احتجت الكويت رسميا لدى الامم المتحدة على ما ورد فى خطاب الرئيس العراقي صدام حسين الى الشعب الكويتى فيما رأى البيت الأبيض أن الاعتذار جاء متأخراً 11 عاماً. أما مصر والجامعة العربية فقد أعربت عن تحفظات على ما ورد في خطاب الاعتذار. وذكرت صحيفة «الانباء» الكويتية أمس ان الاحتجاج تركز على ما تضمنه الخطاب من تهديد صارخ لسيادة وامن دولة الكويت والدعوة الى الاعتداء على مواطني الدول الاجنبية داخلها. ونقلت الصحيفة عن مصدر كويتي مسئول قوله ان ما ورد في الخطاب يعد تجاوزا خطيرا لقرارات الامم المتحدة، موضحا ان الاتفاقات المبرمة بعد الاحتلال والتى صادق عليها العراق ذاته تطالب باحترام دول الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية. وقال المصدر ان الكويت لا تخفي خشيتها من اقدام عملاء للنظام العراقى على القيام بأعمال تخريبية داخلية مطالبا المجتمع الدولي بأن يتحمل مسئولياته تجاه الدول التى تتدخل في شئون الآخرين. وقد أبدى عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية واحمد ماهر وزير الخارجية المصري تحفظات ازاء الاعتذار الذي قدمه الرئيس العراقي صدام حسين للكويتيين. واعلن ماهر للصحافيين «ان مصر ترجو ألا يكون في هذا البيان ما يزيد الموقف توترا» مضيفا «هناك قراءات مختلفة، وقد اتصل بي وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية حيث أبدى قلق الكويت الشديد تجاه ما ورد في هذا الخطاب». اما عمرو موسى فقال «ان البيان العراقي يثير عددا من علامات الاستفهام وموضوعات كان يجدر تجنبها لاسيما وان الظروف المضطربة والأوضاع المتوترة الحالية تستوجب الحذر البالغ». وأكد الأمين العام «مع ذلك فان التوجه العراقي نحو الاعتذار للكويت أمر مطلوب». وفي واشنطن أعلن الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر أمس ان الاعتذارات العراقية حول اجتياح الكويت في 1990 جاءت متأخرة احدى عشرة سنة. وصرح المتحدث خلال لقاء مع الصحافيين ان «الاعتذارات جاءت متأخرة احدى عشرة سنة، بعد الخسارة في الارواح، وبعد الاجتياح، والسبب الوحيد وراء الحديث عن اعتذارات هو ان صدام حسين يشعر بتعرضه لضغوط».