الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 بالتزامن مع تسريبات اسرائيلية حول اتفاق غير معلن وقريب بين حركتي فتح وحماس جدد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني معارضته للعمليات الاستشهادية لكنه اعتبر استهداف الجنود والمستوطنين والمسلحين دفاعا عن النفس وهو ما قوبل بمنع حكومة ارييل شارون مشاركته في احتفالات بيت لحم الميلادية في وقت اختار الليكود قائمة متطرفة ترفض الدولة الفلسطينية لانتخابات الكنيست، فيما جيش الاحتلال يواصل العدوان مع اعلان استشهاد ثلاثة فلسطينيين متأثرين باصابات سابقة قابله اصابة جنديين واعطاب دبابة اضافة لخطة عسكرية كشف النقاب عنها تتضمن تشكيل وحدات اجرامية جديدة لمواجهة استمرار الانتفاضة. وفيما تستعد حركتا فتح وحماس لاستئناف مفاوضاتهما في القاهرة سربت مصادر امنية اسرائيلية عبر الصحف العبرية امس ان الحركتين تتجهان للتوصل الى «اتفاق هاديء» وليس «تصريحات علنية» بخصوص وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين. تزامن ذلك مع تصريحات للرئيس عرفات لرويترز جدد فيها معارضته للعمليات التي تستهدف المدنيين في الدولة العبرية لكنه في المقابل رأى ان الهجمات التي تستهدف جنود الاحتلال والمستوطنين المسلحين تندرج في باب الدفاع عن النفس ضد العدوان. وفي مقابل ذلك اعلن رعنان غيسين مستشار شارون عدم السماح لعرفات بحضور احتفالات اعياد الميلاد في بيت لحم بحجة عدم مقاومته «للارهاب» رغم ان المسئول الاسرائيلي سارع للتخفيف من حدة هذه التصريحات بالقول انها رأي شخصي وان الرئيس الفلسطيني لم يتقدم بطلب للتوجه الى بيت لحم. وكانت سلطات الاحتلال منعت وزراء فلسطينيين من الضفة وغزة وبعضهم تواجد في الاردن من المشاركة في اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد في رام الله الليلة قبل الماضية. وفي اشارة جديدة الى استحالة التسوية السياسية في ظل حكومة شارون انتخب تكتل الليكود امس القائمة التي سيخوض بها انتخابات الكنيست اواخر يناير المقبل حيث احتل المراتب العشر المتقدمة في هذه القائمة متطرفون مؤيدون لبنيامين نتانياهو وزير الخارجية والذين يعارضون بشدة مبدأ الدولة الفلسطينية. وقال تساهي هانفبي وزير البيئة الذي احتل المرتبة الثالثة بعد شارون ونتانياهو «التصويت كشف عن موقف واضح للغاية في الليكود هو ان فكرة قيام دولة فلسطينية مرفوضة». وعلى هذا المنوال واصل جيش الاحتلال عدوانه فاعتقل نحو ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية وقصف عدة مناطق سكنية في قطاع غزة. واعلن امس عن استشهاد فتى كان جنود الاحتلال دهسوه في وقت سابق قرب جنين، كما قتل الجنود شابا قرب مستوطنة «عتياب» القريبة من نابلس بحجة عدم توقفه قالت مصادر انه مختل عقليا فيما استشهد امس الفتى احمد عبد الكريم المجايدة (17 عاما) متأثراً باصابته قبل شهور حيث قضى في احد مستشفيات الاردن. وفي المقابل اطلقت كتائب القسام التابعة لحركة حماس صاروخا على مستوطنة في قطاع غزة في الوقت الذي اعلن عن تدمير دبابة احتلالية بلغم قرب طولكرم في الضفة واصابة اثنين من جنودها بجراح بالغة الخطورة. وفي هذه الاثناء كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان جيش الاحتلال اعد خطة عسكرية تقوم على أساس ان الفلسطينيين لن يوقفوا انتفاضتهم وعمليات المقاومة تضمنت الابقاء على احتلال المدن الفلسطينية ولشهور ومحاولة الابقاء على الحصار المحكم لقطاع غزة مع عدم استبعاد فكرة الاجتياح الشامل للقطاع. كما تضمنت الخطة انشاء وحدات قتالية جديدة لحراسة «خط التماس» ووحدات اغتيال اخرى على غرار «المستعربين» وتسليح الجنود بالمزيد من المدرعات المصفحة والستر الواقية من الرصاص. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات