الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس ان التوتر يحتدم بين مؤيدي الانتفاضة ومعارضيها في السلطة الوطنية، مشيرة الى ان كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، وزعت قبل ايام منشورا استثنائيا في حدته ضد محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اتهمته فيه بخيانة الانتفاضة وبأنه لم يسبق له ان قاتل ضد الاسرائيليين ابدا. واضافت «معاريف» نقلا عن البيان المنسوب لكتائب الاقصى «كل الواهمين امام دبابات الارهابي شارون سيصلون الى جهنم. انهم سيندثرون اما المقاومة فستستمر». كما يهزأ المنشور وفقا لما قالته الصحيفة «ممن تسللوا الى صفوف الانتفاضة المجيدة نحو المواقع القيادية العليا دون ان يكون لهم لحظة مواجهة مع الاحتلال، ونزعا للشك يأتون بأبو مازن مثالا، والذي صار عمله الدائم هو تقديم شعبنا الى المحاكمة وجلد شهدائنا ومعتقلينا وجرحانا والبغاء السياسي لمقاومتنا». وكان ابو مازن دعا الى الصراع ضد شارون من خلال الدخول في المفاوضات التي ستكشف انعدام قدرته على السير نحو السلام. ولكن كتائب شهداء الاقصى لم يرحبوا بدعوته وردوا عليه بأنه اعلن الهزيمة والاستسلام والتي ليست هي سوى مصلحته ومصلحة امثاله الداعين الى وقف المقاومة. كذلك نقلت الصحيفة الاسرائيلية عن جبريل الرجوب رئيس الأمن الوقائي السابق في الضفة قوله على خلفية النقد المتزايد في العالم العربي عن «الارهاب الفلسطيني» انه حذر عرفات من الانتفاضة الثانية ـ قبل عشرة ايام من اندلاع اعمال العنف.