الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 في اطار الحملة الصهيونية العسكرية المدعومة سياسيا من واشنطن تواصل العدوان امس قصفا لمناطق قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد امرأة واصابة أطفالها الثلاثة في رفح وشطر الاحتلال نابلس الى قسمين واقتحم مركز السلام في بيت لحم بالتزامن مع تقارير عبرية عن فريق استخباري اميركي بدأ بمشاركة الموساد في تتبع حسابات مالية تزعم حكومة ارييل شارون انها تخص ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني تم ايداعها سرا بادارة يوسي غينوسار المسئول الامني الاسرائيلي السابق. ونقلت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس عن مصادر في الموساد تأكيدها انه لم يكن للجهاز اي علم عن حساب الملايين الذي اداره يوسي غينوسار المسئول السابق في جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي «شين بيت» لصالح عرفات. واضافت ان الموساد يحقق الآن في القضية في محاولة للعثور على اثار المال، مشيرة الى وجود رجال استخبارات اميركيين وطاقم مهمات خاصة، للمحاولة في متابعة اموال السلطة بما فيها الحسابات في سويسرا. وقال بنيامين نتانياهو وزير الخارجية ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق للصحيفة انه رد في الماضي اقتراحات وساطة عرضها غينوسار قائلا «ان غينوسار كان شديد الرغبة بأن يواصل كونه مبعوثا للفلسطينيين حتى في عهده، ولكني رفضته بأدب». وحسب المقربين من نتانياهو فانه تلقى معلومات استخبارية حساسة اشارت الى امكانية ان يكون لغينوسار مصالح اقتصادية وثيقة مع السلطة الفلسطينية بشكل عام ومع محمد رشيد بشكل خاص ولهذا فقد تخلى عن خدماته وعين مكانه المحامي اسحق ملكو. وفي هذه الاثناء واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين حيث قصف المخيم الغربي في خانيونس بقذائف الدبابات ما اسفر عن حالة من الذعر بين المواطنين وتضرر عدد من المنازل. واستشهدت نائلة عقل (41 عاماً) عندما أطلق جنود الاحتلال النار من دبابة باتجاه منزلها في مدينة رفح. كما توغلت قوات الاحتلال فى مناطق السيادة الفلسطينية شرقى مخيمى البريج والمغازى وسط قطاع غزة حيث تمركزت سبع آليات عسكرية شرقى مخيم البريج كما تمركزت خمس آليات أخرى شرقى المغازى فى الوقت الذى توغلت فيه قوة راجلة فى المنطقة. كما جرفت قوات الاحتلال مساحات من الاراضى الزراعية فى دير البلح وسط قطاع غزة بعد ان توغلت فى منطقة البركة جنوب غرب دير البلح تساندها الدبابات والاليات العسكرية . وقالت مصادر فلسطينية ان طفلين فلسطينيين اصيبا بنيران الدبابات الاسرائيلية في دير البلح وقال المتحدث باسم الأمن الوطني الفلسطيني في غزة ان الاثنين اصيبا عندما فتحت دبابة اسرائيلية نيرانها باتجاه بيوت السكان القاطنين في المكان. واضاف المتحدث ان الجنود دعوا الفلاحين الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت بتفكيك دفيئاتهم لان الجيش ينوي تجريف المزارع في المنطقة. وجاء في بيان لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس «تعتبر عمليات اختطاف الجنود الصهاينة من اجل المساومة عليهم لتحقيق اهداف وطنية سمة بارزة تميزت بها كتائب القسام عن باقي فصائل المقاومة منذ انطلاقة الانتفاضة الاولى في العام 1987». واعتبر البيان ان ما يفتح من جديد «ملف الاختطاف» هو ذاك النداء العاجل الذي خرج من سجن عسقلان قبل عدة اسابيع عبر بيان رسمي من اسرى التنظيمات كافة يناشد كل الاجنحة العسكرية للمقاومة الفلسطينية بأن تفعل ما في وسعها من اجل العمل على اطلاق سراحهم عبر عمليات اختطاف او احتجاز رهائن او ما شابه من اجل اجراء عمليات تبادل تفك اسرهم، فهم لم يروا ان الحلول السلمية قد تفرج عنهم يوما. ودعا نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الى تحرك عربي واسلامي جاد وفاعل باتجاه اميركا لحثها على الضغط على اسرائيل لوقف مجازرها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني والعودة الى مائدة المفاوضات بدون شروط كون واشنطن الجهة الدولية الوحيدة القادرة على ذلك. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: