الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية في عددها الصادر امس ان جائزة نوبل قد فقدت المعنى والمغزى من منحها لانها لم تعد تضع في اعتبارها وتقويمها اعمال المرشحين قبل منحهم الجائزة. وتساءلت الصحيفة في تقرير صدر بمناسبة الاستعدادات التي تجرى حاليا لمنح الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر جائزة نوبل للسلام عن الهدف الحقيقي لانشاء جائزة نوبل منذ العام 1900 ولماذا كارتر. واكدت الصحيفة ان القائمين على الجائزة يمنحونها لمن لا يستحقها، مشيرة الى العديد من التجاوزات التي قام بها كارتر ضد السلام خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة الاميركية، مثل اصدار اوامر لوكالة الاستخبارات الاميركية الـ «سي. اي ايه» بالقيام بعمليات قتل في الارجنتين، وتسليح جماعة الكونترا لقلب نظام الحكم فهي نيكاراجوا، علاوة على تمويل حكومة السلفادور الديكتاتورية بمعدات لقمع المظاهرات السلمية، واكدت الصحيفة ان كارتر هو من امر بارسال خبراء اميركيين لتدريب معارضين في بنما، كما ارسل المبعوث ريتشارد هولبروك الى كوريا الجنوبية ليعلن تأييد واشنطن للحكومة العسكرية هناك عام 1980، رغم قتلها 3000 طالب ومدني.وشددت الصحيفة على ان كارتر قام بتسليح الجيش الاندونيسي في تيمور الشرقية، كما قام بتشجيع الجناح المسيحي المتطرف في اميركا نفسها. واشارت الصحيفة الى ان القائمين على الجائزة ارتكبوا نفس الخطأ عندما قاموا بمنحها للرئيس الاميركي الاسبق تيودور روزفلت المعروف بأنه لم يكن يحب السلام بل كان من انصار الحرب.
