الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 فضحت السلطة الفلسطينية امس لعبة رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون وجهاز مخابراته «الموساد» باعتقالها عملاء للاحتلال ينتحلون صفة ناشطين في تنظيم القاعدة، ويعملون في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما اكدت مصادر اعلامية ان المعتقلين يبلغ عددهم ثمانية اشخاص، وانهم يشكلون خلية تتعامل وتتلقى اموالا من جهاز الاستخبارات الاسرائيلي «الموساد» في اطار مؤامرة اسرائيلية لتشويه صورة السلطة وربط المقاومة بالارهاب، نافية وجود اي عناصر للقاعدة في غزة بل 3 ملايين فلسطيني يرزحون تحت نير الاحتلال، وتزامن ذلك مع اعلان موظفين للأمم المتحدة ان جيش الاحتلال الاسرائيلي عبارة عن عصابات ترتدي الزي الرسمي وتقوم بالقتل دون خوف من العقاب. وقال مسئول أمني فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه ان «السلطة الفلسطينية اعتقلت مجموعة من المتعاونين اعترفوا بأنهم يعملون لحساب اسرائيل وبأنهم كانوا ينتحلون صفة ناشطين من القاعدة في الاراضي الفلسطينية». واضاف «ان هؤلاء المتعاونين يريدون النيل من سمعة الشعب الفلسطيني وتبرير كل الجرائم التي ترتكبها اسرائيل واعطائها تبريرات لارتكاب المزيد من الاعتداءات في قطاع غزة». من جانبه قال رشيد ابو شباك قائد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة ان اسرائيل قد جندت نشطاء فلسطينيين عرضوا أنفسهم وكأنهم نشطاء تنظيم القاعدة مشيرة الى أن الهدف الاسرائيلى وراء ذلك هو استغلال الرأى العام العالمى لتشويه سمعة السلطة الفلسطينية. واوضح أبو شباك فى تصريحات صحفية له امس أن السلطة الفلسطينية ستثبت بواسطة وثائق أن كل الاخبار التى نشرت فى الايام الاخيرة عن نشاط تنظيم القاعدة فى قطاع غزة هى كاذبة وتهدف الى تشويه سمعة السلطة الفلسطينية. واضاف أبو شباك ان «تصريحات المصادر الامنية الاسرائيلية وتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون والتى بموجبها تدعى اسرائيل وجود نشطاء لتنظيم القاعدة فى قطاع غزة وتخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد اسرائيل من هناك ليست اكثر من هراء وكذب فاضح وانها تدخل ضمن المحاولات الاسرائيلية لتبرير الهجوم والعدوان على الشعب الفلسطينى». في غضون ذلك اكدت قناة «الجزيرة» القطرية، ان الخلية التي ألقت قوات الامن الفلسطينية القبض عليها، يبلغ عدد افرادها ثمانية اشخاص، ووجد لديهم ارقام اتصالات هاتفية وحوالات مالية من جهاز الموساد الاسرائيلي. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان شارون يحاول الربط بين المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال وتنظيم القاعدة تمهيدا لاجتياح غزة واعادة احتلالها بالكامل ويبحث عن ذريعة ليقنع العالم بشن حملة دولية ضد الفلسطينيين. واضاف عريقات «ليس هناك تنظيم قاعدة في غزة بل هناك ثلاثة ملايين فلسطيني يرزحون تحت الاحتلال ويستصرخون العالم لمساعدتهم». وقال مصطفى البرغوثي المحلل السياسي الفلسطيني لرويترز «ربط اسم الفلسطينيين بتنظيم القاعدة هي محاولة لن تنجح من شارون لضرب شرعية النضال الفلسطيني ضد الاحتلال وهذه ادعاءات كاذبة تهدف لاعادة احتلال غزة». من جانبه قال سمير مشهرواي احد ابرز القيادات الفلسطينية في غزة ان جهاز المخابرات الاسرائيلية «الموساد» هو الذي يقف خلف مجموعات يطلق عليها القاعدة وتعمل مع باقي عملائه في قطاع غزة الفلسطيني. وقال المسئول الفلسطيني ان الاجهزة الامنية الفلسطينية لديها كافة المعلومات والوثائق الدامغة والتي ستكشف عنها في وقت لاحق بأن الموساد وبمخطط يشرف عليه شارون وموفاز يحاولون استغلال الاجواء الدولية الحاقدة ضد الارهاب وتنظيم القاعدة واستغلال ذلك بتوريط وزج السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة المشروعة في هذه المجموعات المشبوهة بادعاءات ودس عملاء ووثائق ملفقة وكاذبة. واضاف ان عملاء المخابرات الاسرائيلية يكونون مجموعات من العملاء في غزة ويطلقون عليها اسم القاعدة ويروجون ذلك دوليا ضمن سياسة التحريض الاسرائيلية ضد حركات المقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي الجائر. من جهة اخرى، صعدت الأمم المتحدة من انتقاداتها لجيش الاحتلال الصهيوني، عقب تزايد اعتداءاته على موظفيها بالاراضي المحتلة. ووصفت مذكرة لموظفى منظمات الامم المتحدة العاملة فى الاراضى الفلسطينية أن « اسوأ انواع المجتمعات هى تلك التى تسمح لعصابات ترتدى الزى الرسمى بالقتل دون الخشية من العقاب» يقصد بها جيش الاحتلال الاسرائيلى. وذكر راديو فرنسا الدولى فى تقرير له امس أن موقعى المذكرة والذين زاد عددهم عن الستين موظفا طالبوا السلطات الاسرائيلية باحالة المسئولين عن تعرض العديد من موظفى وكالات الامم المتحدة للعنف ومصرع البعض منهم فى غارات اسرائيلية للمحاكمة خاصة وقد منعت وصول الاسعاف للبعض منهم. الوكالات