الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 شهد «يوم الطالب» الوطني في ايران امس مصادمات بين الطلاب والشرطة التي اعتقلت 60 شخصاً وتدخلت بعنف لتفريق مئات المتظاهرين امام البوابات خارج الحرم الجامعي في طهران بعد ان سمحت الداخلية الايرانية للطلاب بالتجمع داخل الحرم الجامعي فقط في الوقت الذي اشاد فيه محمد خاتمي الرئيس الايراني بالدكتور معيني وزير التعليم العالي الذي يدعو عشرون نائبا محافظا في البرلمان لاستجوابه بسبب الاحداث الطلابية الاخيرة احتجاجا على الحكم باعدام هاشم اغاجاري. وجرت مصادمات امس خلال تجمع ضم حوالي ثلاثة آلاف طالب عندما تدخلت الشرطة لتفرقة مئات المتظاهرين امام بوابات الحرم الجامعي في طهران وبعد ان دعا الطلاب الى استقالة رئيس السلطة القضائية في اطار الاحتجاج مجددا على الحكم الصادر بإعدام هاشم اغاجاري المثقف الاصلاحي والاستاذ الجامعي بتهمة الاساءة الى الانبياء . ورشق الطلاب الحافلات وحطموا نوافذ اثنتين منها على الاقل. وتعد مظاهرة الامس التجمع الاول لطلاب جامعة طهران منذ اكثر من اسبوعين. وتجمع الطلاب الاصلاحيون داخل وخارج احدى قاعات جامعة طهران رافعين صور هاشم اغاجاري والطلاب القتلى عام 1953 واقاموا بأنفسهم جهازا أمنيا ضخما لمنع دخول غير الطلاب ولتفادي الاستفزازات الامر الذي لم يمنع حوالي 30 من المحافظين من التسلل الى القاعة. وفي الوقت الذي يدعو فيه عشرون نائبا من الجناح المحافظ في البرلمان الايراني الى استجواب وزير التعليم العالي بشأن الاحتجاجات الاخيرة في الجامعات الايرانية على الحكم باعدام هاشم اغاجاري وصف محمد خاتمي الرئيس الايراني الوزير بأنه شخصية ثورية وعلمية وهو ما يعد دعما علنيا لوزير التعليم العالي الذي يتهمه المحافظون بأنه يدعم الاحتجاجات الجامعية. من ناحية اخرى اعلنت المنظمات الطلابية المحافظة وخاصة الباسيج «الميليشيا الاسلامية» في الجامعات تنظيم تجمعات اعتبارا من اليوم في ردٍ مضاد على تظاهرات الاصلاحيين. واصدرت منظمة الباسيج الطلابية بيانا يندد بتجمع الامس في طهران باعتباره «غير شرعي» وحذرت من مشاركة «عناصر مشاغبة تحاول التهجم على قيم النظام الاسلامي». ووزع بيان يدعو الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الى تسريع وتيرة الاصلاحات. واللافت هذه السنة ان الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي لن يتحدث امام الطلاب بمناسة «يوم الطالب» كما كان يفعل عادة وقال نائب الرئيس محمد علي ابطحي للصحافيين انها بادرة «تضامن» ودعم «لغالبية حركات الاحتجاج» الطلابية. وقال ان خاتمي الذي يأخذ عليه الطلاب صمته في نوفمبر فضل عدم التدخل طالما ان ما يقوله لا يؤثر على خصومه السياسيين لصالح الطلاب. طهران ـ علي منتظري والوكالات:
