الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 للمرة الاولى في تطور بارز قدم صدام حسين الرئيس العراقي اعتذارا علنيا للشعب الكويتي عما اسماه اخطاء الماضي في اشارة الى غزو عام 1990، لكن الاعتذار الذي تلاه نيابة عن صدام وزير اعلامه محمد سعيد الصحاف ليلة امس طالب الكويتيين بمشاركة العراق في النضال ضد اي جيوش اجنبية تحاول احتلاله، موجها في الوقت نفسه انتقادات شديدة للمسئولين الكويتيين الذين قال انهم يساندون المخططات الاميركية ضد العراق ولم يلتزموا بما تم الاتفاق عليه في قمة بيروت العربية قبل شهور. وقال صدام في خطابه «اننا نعتذر الى الله من اي فعل يغضبه سبحانه ان كان وقع في الماضي مما لا نعرف به ويحسب على مسئوليتنا ونعتذر لكم على هذا الاساس ايضا». واكد ان الغزو العراقي للكويت في اغسطس سنة 1990 كان «دفاعا مشروعا عن النفس» في مواجهة مؤامرة حاكتها الولايات المتحدة بالتعاون مع حكام الكويت على حد قوله. وقال الرئيس العراقي مخاطبا الشعب الكويتي «وقفتم الموقف الذي نحن آسفون على كل ما وقع عليكم بسببه». واضاف «اننا نقول قولنا هذا ليس ضعفا منا او تكتيكا لغاية غير مشروعة» واتهم قادة الكويت بأنهم عزلوا الشعب الكويتي عن الامة العربية ووضعوا ثروات الكويت تحت تصرف «الاجنبي» في اشارة الى الولايات المتحدة. وحيا الرئيس العراقي مقاومة ما اسماه «الاحتلال الاجنبي» في الكويت قائلا «تحية منا ومن شعب العراق لاولئك الفتية الذين يحملون على الاجنبي المحتل بالسلاح». واتهم الرئيس العراقي قادة الكويت بخرق مقررات القمة العربية التي عقدت في بيروت في شهر مارس الماضي وذلك بالسماح للقوات الاميركية باستخدام الاراضي الكويتية لشن هجوم عسكري على العراق والمشاركة في مؤتمر للمعارضة العراقية في لندن. واتهم الرئيس صدام حسين فى رسالته المسئولين الكويتيين بأنهم ساهموا مع الاميركيين فى مؤامرة ضد العراق قبل اغسطس عام 1990 ومن معالمها تخفيض اسعار النفط الى سبعة دولارات للبرميل بدلا من واحد وعشرين دولارا انذاك بعد ان اغرق المعنيون فى الكويت السوق النفطية بانتاج خارج استحقاقهم المقرر من اوبك رغم كل التنبيهات التى اطلقت فى حينها والتمارين العسكرية المشتركة التى اجريت تحت اشراف الجنرال شوارزكوف الذى قاد بنفسه فيما بعد جيوش التحالف العدوانى ضد العراق. وقال لقد وقعت فى ايدينا مصورة فيما بعد تلك الخطط والفعاليات العسكرية التى اعد لها الاميركان والمسئولون فى الكويت وعندها اصبح الدور الذى رسمه الاميركيون للكويت واضحا فتسارعت الاحداث وما رافقها من خطر داهم واستفزازات مستمرة لا تنبيء بأمل حل الامور بالطرق السياسية . ومضى الرئيس العراقى فى سرد مبررات غزو الكويت قائلا انه تحت حساسية وأهمية الدفاع عن النفس وحماية كل ما هو عزيز وقعت احداث الثانى من اغسطس عام 1990. وقال الرئيس العراقى فى رسالته الى شعب الكويت لقد ظلمتكم وظلمتنا ظروف تسارع الأحداث وعدم اتاحة الفرصة لكم لتعرفوا ماعرفناه وما لم نعرفه فى حينه فلم تتبينوا وزاد الطين بلة من أساء الينا قبل أن تكون الاساءة واقعة عليكم فوقفتم الموقف الذى نحن آسفون على كل ما وقع عليكم بسببه وصار سببا لدفعكم لأن تقفوا الموقف وتتصوروا ما تصورتموه حتى اختلطت لديكم ولدى غيركم الألوان والدوافع وتداخلت الصفوف. واضاف ان تصوركم واجتهادكم حتى لو لم يهتد الى الصواب كما ينبغى فى السابق فاننا واثقون من أنكم ستهتدون اليه الآن أو فى المستقبل والاساس الذى يغضبنا فقط ونعتقد بأنه يغضبكم أيضا هو الموقف والعمل الذى يغضب الله أو يقع موقع خدمة الأجنبى ويكون ضمن خططه وهو الذى يتربص بأمتنا ومنها نحن وأنتم ولا يضمر لنا ولكم ولأمتنا الا السوء والأذى. وكالات