الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 فيروسات الكمبيوتر القديمة قد لا تموت أحياناً وإنما تدخل في مرحلة سبات لتعود بعد ذلك بشكل أكثر تدميراً. وبحسب خبراء الأمن الحاسوبي فإن فيروس تشيرنوبل الذي ظهر لأول مرة في عام 1998 عاد مرة اخرى ناهضاً من الرماد في حلة معدلة جديدة ليدب الرعب في أوصال شبكة الانترنت التي لم تنس بعد هجومه المريع الأول. وتصيب النسخة الجديدة الكمبيوترات الشخصية التي تستخدم أنظمة التشغيل ويندوز (95) و(98) و(مي) على وجه التحديد. فيما يفترض ان أجهزة «أبل» والأجهزة التي تعمل على أنظمة مثل «يونيكس» و«لينوكس» و«ويندوز ان.تي» و«ويندوز اكس.بي» في مأمن من خطر الفيروس الناهض من بين الموتى. وتقول شركة الأمن الحاسوبي «باندا سوفت وير» ان النسخة الجديدة من «تشيرنوبل» والتي أطلق عليها اسم «سي.اتش ـ 1106» تصبح ناشطة في اليوم الثاني من كل شهر وتقوم بمهام تدميرية في الأجهزة الموصولة بالشبكة. ويضيف بيان الشركة المنشور على موقعها على الانترنت: «ان الفيروس يكتب على قائمة تخصيص الملفات (فات) في القرص الصلب، مما يؤدي الى تدمير المعلومات التي يحتويها، ثم تشطب محتويات ذاكرة نظام «بي.آي.او.اس» في الكمبيوترات التي تستخدم رقاقات من طراز انتل «430 تي.اكس». ونظام «بي.آي.او.اس» هو الذي يستخدمه معالج الكمبيوتر الشخصي لبدء اعدادات البرامج عند تشغيل الجهاز. وبما ان فيروس تشيرنوبل الجديد يشطب محتويات هذا البرنامج، فإن ذلك يمنع الكمبيوتر من العمل وحتى من الاقلاع التمهيدي». ولايزال مستوى انتشار الفيروس محدوداً إلى الآن، لكن الخبراء ينصحون مستخدمي الكمبيوتر بتحديث برامج الحماية في أجهزتهم نظراً لحجم الدمار الكبير الذي يلحقه الفيروس في الكمبيوترات الشخصية.