السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على المفتشين الدوليين للمساعدة في تنفيذ خطة لاختطاف أو تهريب علماء التسلح العراقيين الى الخارج، ومع استمرار الاستعدادات الاميركية لشن حرب محتملة على العراق، قال باحثون اميركيون ان تكلفة الحرب ربما تصل الى نحو تريليوني دولار. وينتظر ان يقدم العراق اليوم السبت بياناً للأمم المتحدة بأسلحته. ينظر اليه على انه سيحدد احتمالات الحرب أو السلام ويتكون من 12 الف صفحة. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية أمس النقاب عن ان ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي كثفت ضغوطها على هانز بليكس رئيس لجنة (أنموفيك) وفريق التفتيش على الاسلحة التابع للأمم المتحدة لتحديد هوية علماء الأسلحة العراقيين وتهريبهم من العراق خلسة أو حتى عبر خطفهم، عارضة منحهم حق اللجوء مقابل الادلاء بمعلومات تقود الى الأماكن التي يخفي فيها صدام حسين الرئيس العراقي أسلحة الدمار الشامل التي تزعم واشنطن امتلاكه لها. ونقلت الصحيفة عن مسئولين اميركيين واخرين في الامم المتحدة طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان البنتاغون والبيت الابيض يريدان من المفتشين تحديد هوية العلماء والعمل على اخراجهم من العراق، حتى من دون موافقتهم. الا ان معظم مسئولي الامم المتحدة ووزارة الخارجية الاميركية يدعمون موقف بليكس الذي يؤكد ان الامم المتحدة لا تستطيع ارغام هؤلاء العلماء على مغادرة البلاد. واوضح هؤلاء المسئولون ان المباحثات المتعلقة بهذا الامر بدأت الاثنين في نيويورك خلال لقاء بين بليكس ومستشارة الرئيس جورج بوش لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس. واكدوا ان الولايات المتحدة على استعداد لمساعدة العلماء العراقيين على الاقامة في بلد يستقبلهم وعلى كفالة حمايتهم في مقابل معلومات عن الاماكن التي يخفي فيها الرئيس صدام حسين ما لديه من اسلحة دمار شامل. ويأتي مقال «نيويورك تايمز» في الوقت الذي يتعين فيه على العراق تقديم اعلان عن برامجه العسكرية لبعثة الامم المتحدة في بغداد التي سترفعه بدورها الى الامم المتحدة، قبل يوم غد الأحد وهو الموعد الذي يفرضه قرار مجلس الامن رقم 1441. وبموجب هذا القرار يتعين على العراق تمكين المفتشين من «الوصول الى جميع الموظفين والاشخاص» الذين يريدون لقاءهم. وينتظر ان تقدم بغداد اليوم وثيقة تتضمن تفاصيل برامجها العسكرية، فيما يعتبر محطة أساسية في عملية طويلة قد تقرر نتيجتها خيار الحرب أو السلام. وستعرض هيئة الرقابة العراقية الوثيقة التي تقع في 12 ألف صفحة، على الصحافيين قبل ظهر اليوم على ان تسلم في وقت لاحق الى ممثلين عن الامم المتحدة اتوا الى بغداد خصيصا لهذا الغرض. وسترفع نسخة من الوثيقة الى مجلس الامن الدولي في نيويورك واخرى الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وستعرض نسخة ثالثة على لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) التي يجري خبراؤها مهام تفتيش عن اسلحة محظورة محتملة في العراق. واعلن مسئولون عراقيون ان رئيس دائرة الرقابة العراقية حسام امين سيقوم بتسليم الملف الى مسئولي الامم المتحدة في بغداد اليوم. ووافق اعضاء مجلس الامن في ختام جلسة معلقة امس على ان يحلل مفتشو الاسلحة الدوليون اولا تقرير العراق الضخم عن برامج اسلحته قبل توزيع نسخة منه على الاعضاء. وقال بيتر كولبي سفير الأمم المتحدة لدى النرويج ورئيس لجنة مراقبة عقوبات العراق بالمجلس انه يؤيد ان يراجع رئيس فرق التفتيش هانز بليكس الوثيقة قبل ان يتسلمها اعضاء المجلس. وصرح بليكس بأنه سيتم تحليل الملف العراقي قبل توزيعه. والاعلان الذي يأتي على شكل ملفات مطبوعة على الورق باللغتين العربية والانجليزية سيمر عبر لارنكا (قبرص) القاعدة الخلفية للامم المتحدة قبل ان ينقل الى اوروبا والولايات المتحدة. وقدرت دراسة أجراها معهد اميركي ان تكلفة الحرب الاميركية المحتملة على العراق تقدر بمبلغ يتراوح ما بين 99 ملياراً الى تريليوني دولار. وأشارت الدراسة الى ان الحرب ستبدد الميزانية الفيدرالية بالكامل في عام أو ما يقرب من هذه الفترة طبقاً لواضعي الدراسة التي تحدثت عن انفاق الادارة الاميركية حوالي تريليونين في آخر ميزانية والتي انتهت في 30 سبتمبر الماضي. ـ الوكالات قافلة مدرعات أميركية خلال مناورات بالذخيرة الحية في صحراء الكويت على الحدود مع العراق أ.ب