السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 افادت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي ان رئيس الحكومة ارييل شارون امر بفتح تحقيق حول علاقات مالية بين مسئول سابق في جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. ويشتبه في ان يوسي جينوسار الذي اصبح رجل اعمال تلقى عمولة على عمليات مصرفية اجراها لحساب السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات. ويتهم اوزراد ليفي شريك جينوسار سابقا هذا الاخير بتلقي ملايين الدولارات على تحويلات مالية في اطار استثمارات قام بها عرفات في الخارج، وباخفاء هذا الامر على السلطات الاسرائيلية. لكن جينوسار رفض خلال مقابلة مع الاذاعة العامة هذه الاتهامات مؤكدا ان التحويلات كانت قانونية وابلغت بها السلطات الاسرائيلية. وذكرت الصحف الاسرائيلية امس ان شارون كلف جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية) بهذا التحقيق في حين كلف مستشار الحكومة القانوني الياكيم روبنشتاين الشرطة القيام بتحقيق تمهيدي لمعرفة ما اذا كان من المناسب البدء بملاحقات. والقضية التي كشفتها صحيفة «معاريف»، قد يكون لها تشعبات سياسية اذ ان جينوسار كلف قبل سنوات اجراء اتصالات مع الفلسطينيين لا سيما في ظل الحكومات العمالية. وفي هذا الاطار عينته الحكومة العمالية العام 1994 مسئولا عن ملف «المعتقلين المفقودين» الاسرائيليين بعدما خدم 19 عاما في صفوف الشين بيت. وفي العام 2000 شارك جينوسار في سلسلة من الاتصالات السياسية الرفيعة المستوى مع مسئولين فلسطينيين في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام. ونظم في ابريل 2001، لقاء واحد على الاقل بين عومري شارون نجل رئيس الوزراء، وبين عرفات. ا. ف. ب