السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 مدّ القائمون على عملية التجنيد في الجيش الأميركي جسورهم إلى صفوف المدارس في أنحاء الولايات المتحدة بموجب قانون يسمح لهم بالبحث عن المواهب الواعدة في المدارس الثانوية. وخلال مراجعة ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الشاملة لنظام التعليم تم اضافة فقرة ثانوية مبهمة تلزم مدراء الـ 22 ألف مدرسة التي تتلقى التمويل الفيدرالي بمنح كافة فروع القوات المسلحة حرية الوصول إلى طلاب المدارس وتزويدهم بكافة التسهيلات المتوفرة للجان الجامعات والشركات الباحثة عن المواهب بين الجيل الناشئ. وتتضمن تلك التسهيلات تزويد فروع القوات المسلحة بقوائم بأرقام هواتف طلبة المرحلة الثانوية أو بأي معلومات أخرى تسهل الاتصال بهم. ويشتكي مسئولو البنتاغون من أن مستشاري الارشاد المدرسي لا يقومون بعملهم كما ينبغي في تقديم القوات المسلحة كبديل جذاب للطلبة وهو ما يفسر ارتفاع عدد الطلاب الراغبين في استكمال دراستهم إلى المستوى الجامعي. ويقول البنتاغون أيضاً ان تكلفة تجنيد متطوعين جدد في الجيش ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات العشر الأخيرة، وان اعطاء الضباط أسماء وأرقام هواتف طلاب المرحلة الثانوية سيخفض التكلفة. لكن الآباء والمدرسين المروعين في الميادين الليبرالية اتهموا البتناغون بمحاولة غسيل أدمغة الصغار. وتقول منظمات حقوق الانسان ان جمع المعلومات الشخصية ينطوي على انتهاك واضح لخصوصية الطلاب. وفي حين يمتلك الآباء والمدارس حق حجب الأسماء وأرقام الهواتف عن فروع القوات المسلحة فإن اذعانهم لمطلب البنتاغون يعكس خوفهم من وقف الاعتمادات المالية التي تقدمها الحكومة الفيدرالية لهم. وقبل سريان مفعول القانون في شهر يوليو الماضي كانت هناك 859 مدرسة ترفض تقديم تسهيلات لضباط التجنيد، وبحلول أكتوبر 31 انخفض العدد إلى 62 مدرسة، تحت وطأة ضغط حكومي عبر عنه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ووزير التعليم رود بيج في تعميم حكومي تم توزيعه على المدارس مؤخراً.