الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 زعمت اسرائيل أمس أن أعضاء في تنظيم القاعدة موجودون في قطاع غزة ولبنان، مهددة بتصفية مدبري هجمات مومباسا فيما أوصى وزير حربيتها بتسليح طائرات الركاب ضد الصواريخ تحسباً لعمليات مماثلة لتلك التي وقعت في كينيا. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي للصحافيين في تل ابيب أمس ان اعضاء في تنظيم القاعدة موجودون في قطاع غزة ولبنان. وهو ما نفته الحكومة اللبنانية بشدة على لسان وزير الدفاع خليل الهراوي الذي اكد ان بلاده ترفض أي حالة أو اي شكل من اشكال القاعدة على أراضيها وان بلاده نجحت في ضبط الكثير من الأعمال الارهابية بالتعاون مع الولايات المتحدة. واوضح شارون «لدينا منذ فترة معلومات تفيد ان عددا من عناصر القاعدة موجودون في قطاع غزة واخرين في لبنان حيث يقيمون تعاونا وثيقا مع حزب الله». واضاف «ما من شك في ان اسرائيل تشكل احد اهداف القاعدة لكننا نأخذ كل الاجراءات الضرورية لضمان الامن عبر القيام بعمليات توقيف عديدة يفترض ان تؤدي الى اخرى». واكد شارون من جهة ثانية انه اعطى «توجيهات لتأمين الحد الاقصى من الحماية» للطائرات المدنية الاسرائيلية، من دون ان يعطي تفاصيل حول طبيعة هذه التوجيهات. وفي نفس السياق اكد موشيه كاتساف الرئيس الاسرائيلي في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «كورييري دي لا سيرا» الايطالية ان اسرائيل ستقوم بتصفية الاشخاص الذين يقفون وراء الهجوم الذي استهدف اسرائيليين في كينيا. فيما أوصى شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي بتركيب أجهزة مضادة للصواريخ على طائرات الركاب الاسرائيلية. وقال كاتساف «تذكروا ما حصل للمجرمين في الالعاب الاولمبية في ميونيخ في العام 1972. سنفعل الشيء ذاته (بقتلة كينيا) وسيلقون النهاية ذاتها». واضاف «لدينا احد افضل اجهزة استخبارات في العالم وسنلاحقهم فردا فردا. سنفعل ذلك بالتعاون مع دول اخرى وبمفردنا». وردا على سؤال حول مخطط للاعتداء على المنتخب الاسرائيلي لكرة القدم في مالطا افشل في منتصف اكتوبر شدد كاتساف على ان «رياضيينا هم هدف للمتطرفين شأنهم في ذلك شأن النساء والاطفال». وتابع يقول «المتطرفون مجانين ليس لديهم ادنى احترام للحياة البشرية». واوضح «نحن مستعدون لتنازلات مؤلمة» في رده على سؤال حول المستوطنات اليهودية. وقال «لكن علينا ان ندرس الحل في اطار مفاوضات الوضع النهائي. فالتنازل الان سيكون خطأ، وسيعني اننا نكافئ العنف». من جهة أخرى ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس ان وزير الحرب الاسرائيلي أوصى رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون بتمويل تركيب أجهزة مضادة للصواريخ المحمولة على الكتف على 30 من الطائرات التابعة لشركات الطيران الاسرائيلية، وقد حول شاؤول موفاز توصيته إلى رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون طالباً تخصيص 40 مليون شيقل لهذه المهمة. على صعيد ذي صلة قالت «يديعوت أحرونوت» ان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي والموساد انتقلا في الأيام الأخيرة الى ما يسمى «تغيير شامل في الاستعدادات» من ناحية الجهود الاستخباراتية والأموال والقوى البشرية المستثمرة لمحاربة الإرهاب العالمي وفي مقدمته تنظيم القاعدة. وتؤكد شعبة الاستخبارات العسكرية في تقييمها المرحلي للوضع الراهن أن الإرهاب العالمي عاد الى الصورة كخطر جدي على الإسرائيليين لأول مرة منذ السبعينيات. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان خطر الارهاب العالمي يحتل في الأسابيع الأخيرة مكاناً رئيسياً في استعدادات شعبة الاستخبارات العسكرية وفي توكيد المعلومات المهمة التي ينقلها قسم البحوث لوحدات جمع المعلومات. وأضاف المصدر أن شعبة الاستخبارات العسكرية تقدر، في أعقاب العملية التي استهدفت فندق «برادايس» ومحاولة اسقاط طائرة «أركياع» في مومباسا، ان الإرهاب العالمي عاد ليشكل تهديداً رئيسياً على المصالح الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين. وبالمقابل، فإن احتمال قيام الدول العربية، وخاصة سوريا، بمبادرة لخوض حرب تقليدية مع إسرائيل ما زال ضعيفاً. وتبين من التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن أن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن أوفد أحد ضباط العمليات في التنظيم الى كينيا وهو الذي أرشد منفذي العملية وقدم لهم العون لإخراجها الى حيز التنفيذ. الاستنتاج: هو أن إسرائيل داخلة في مهداف الإرهاب في جميع أنحاء العالم. الوكالات