الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 كشفت مصادر لبنانية، ان مسئولا اميركيا رفيعا يرجح ان يكون جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) سيقوم بزيارة الى بعض دول المنطقة، وتشمل لبنان وسوريا، لملاحقة تسلل عناصر من تنظيم القاعدة، فيما قال جورج بوش الرئيس الأميركي انه يعتقد ان تنظيم القاعدة يقف وراء الهجوم المزدوج في مومباسا لأنه تنظيم «يكره الحرية». واضافت المصادر اللبنانية ان معلومات جديدة عن تسلل عناصر لـ «القاعدة» الى لبنان وبعض اقطار المنطقة، كشفتها التحقيقات المستمرة في عمليتي تفجير الفندق واطلاق صاروخين على طائرة مدنية اسرائيلية في مومباسا في كينيا، استدعت قرارا بعودة تينيت الى الشرق الاوسط. وتكشف المصادر ان اسرائيل ابلغت الادارة الاميركية «احتمالا جديا» بوجود عدد من تلك العناصر في عمق الجنوب اللبناني، حيث يتم التحضير مع «حزب الله» لضرب مواقع ومصالح اميركية واسرائيلية في انحاء مختلفة في العالم، وعلى الاخص في افريقيا حيث تتواجد جاليات لبنانية شيعية من اهالي منطقتي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. وتتحدث تلك المعلومات ايضا عما تسميه انتقال «القاعدة» الى تبني استراتيجية «الضربات الارهابية الجوالة ». وعلم ان الجانب اللبناني بدأ تحضير ملفاته لمباحثات تينيت، وهي ترتكز بشكل اساسي على «النهايات السعيدة» التي توصل اليها خلال زيارته مؤخرا الى بيروت. وتكشف مصادر الطرفين ان مدير الاستخبارات كان قد التقى مرجعا امنيا لبنانيا كبيرا قبيل انتهاء جولته السابقة في المنطقة، وطرح عليه 4 أسئلة طالبا متابعة مشتركة للاجوبة المطلوبة عليها، وهي : - هل هناك خلايا لتنظيم «القاعدة» او لسواه من التنظيمات الاصولية المتطرفة مثل «عصبة الانصار »، تنشط في لبنان ؟ ـ هل هناك محاولات فرار لافراد من تنظيم «القاعدة» من افغانستان الى لبنان من ضمن المحاولات التي رصدتها الاستخبارات الاميركية، وهي بحث هذه العناصر عن اماكن هادئة وآمنة في اكثر من بلد في العالم تلجأ اليها من أجل اعادة بناء خلاياها ؟ ـ هل ان لبنان يراقب بانتباه خلايا تنظيم «القاعدة» العاملة على ارضه ؟ ـ تركز هذا السؤال الرابع عن عدد من الاشخاص من جنسيات مختلفة ممن تعتبرهم وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «ارهابيين اصوليين» ومطلوبين ولا يزيد عددهم على خمسة، وهل ثمة احتمال ان يكونوا في مخيم «عين الحلوة» في لبنان او يترددون اليه ؟ وتضيف مصادر الطرفين نفسها قائلة ان لبنان اعطى آنذاك اجابات محددة وواضحة الى حد بعيد حول تلك النقاط. بيروت ـ «البيان»: