الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 اطلقت السلطات المصرية امس سراح سعد الدين ابراهيم الناشط في مجال حقوق الانسان بعد ساعات من قرار محكمة النقض المصرية محاكمته للمرة الثالثة بعد قبولها الطعن بالحكم الصادر بسجنه سبعة اعوام في 7 يناير المقبل. وقال ابراهيم الذي يحمل الجنسية الاميركية في اتصال هاتفي «انني مسرور بالحرية وفوجئت بالسرعة التي بتت فيها المحكمة بالطعن والحكم لصالحي» معربا عن ثقته «الكبيرة في القضاء المصري المستقل». واضاف «اتطلع الى اغلاق ملف القضية تماما». واكد ابراهيم انه اصيب بـ «التواء في الساق حيث تم وضعها في الجبس الذي انتزع يوم امس» موضحا انه «بحاجة الى العلاج في الخارج». يشار الى ان ابراهيم يعاني من آلام في الظهر وارتفاع ضغط الدم. وختم انه يريد «الاستمتاع بقضاء وقته مع العائلة والاستعداد في الفترة المقبلة لاعادة المحاكمة». ومن جهتها، قالت زوجته باربرا انه «يوم عظيم بالنسبة للمصريين» معربة عن «ثقتها في القضاء المصري ومحكمة النقض». وفي خطوة لقيت ترحيبا اميركيا على الفور، قررت محكمة النقض المصرية في وقت سابق اليوم محاكمة ابراهيم للمرة الثالثة بعد قبولها الطعن بالحكم الصادر ضده. وكانت محكمة امن الدولة العليا حكمت في 29 يوليو الماضي على الناشط المصري الاميركي بالسجن سبع سنوات، وعلى ستة من المتهمين في القضية ذاتها، من اصل 28 شخصا، بمدد تتراوح بين سنة مع وقف التنفيذ وثلاث سنوات، اي تأييد العقوبة التي اقرت خلال المحاكمة الاولى في مايو 2001. وكان قرار المحكمة بمثابة هدية ثمينة تلقتها عائلته بمناسبة بلوغه الرابعة والستين امس وفقا لما ذكرته الزوجة في المحكمة. وقرر رئيس المحكمة فتحي خليفة اثر جلسة استمرت ساعتين اعادة المحاكمة في السابع من يناير. وقال ان «محكمة النقض وافقت على نقض الحكم بحق سعد الدين ابراهيم وقررت تحديد جلسة في السابع من يناير المقبل لاعادة محاكمة المتهمين». وحضر العديد من الدبلوماسيين الاميركيين والاوروبيين الجلسة اضافة الى الكثير من وسائل الاعلام المحلية والاجنبية والناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان. وكان ابراهيم قدم الى القضاء الاستئناف الاخير المتاح امامه. ومن جهته، رحب السفير الاميركي لدى القاهرة ديفيد ولش بقرار المحكمة، ونقل بيان عن ولش قوله «ارحب اليوم بقرار المحكمة» معربا عن «الامل في اجراء المحاكمة الجديدة بطريقة متأنية». واشار السفير الى ان «صحة ابراهيم تزداد تدهورا ونأمل في ان يتلقى العناية الطبية اللازمة» وجدد «الترحيب بهذا التطور». وبدورها، اعربت المنظمة المصرية لحقوق الانسان عن «ترحيبها الشديد» بقرار المحكمة. ويشمل القرار ثلاثة اشخاص اخرين من العاملين مع ابراهيم هم محمد حسنين عمارة وماجدة البيه اللذان حكم على كل منهما بالسجن ثلاث سنوات وناديا عبد النور التي حكم عليها بالسجن سنتين. ـ أ.ف.أ